المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ثاني مشاركة لهندوراس


amjad
10-06-10, 05:07 AM
لو لم يسجل المدافع الأمريكي جوناثان بورنشتاين هدفاً دراماتيكياً في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع في مرمى كوستاريكا لما كانت تأهلت هندوراس الى نهائيات كأس العالم 2010 في جنوب إفريقيا .

لم يكن مصير هندوراس بين يديها بعد خسارتها المباراة قبل الأخيرة في التصفيات أمام الولايات المتحدة على أرضها 2-،3 ما تركها بحاجة للفوز على السلفادور في المواجهة الأخيرة آملة في الوقت ذاته ان تفشل كوستاريكا في الفوز على الولايات المتحدة .

نجح “لوس كاتراتشوس” في الرهان الأول عندما سجل كارلوس بافون هدفه السابع في التصفيات ففازت هندوراس 1-صفر، لكن في الطرف المقابل كانت كوستاريكا تتقدم 2-صفر على الولايات المتحدة في الشوط الأول في واشنطن ما وضع حدا لأحلام الهندوراسيين، بيد ان مايكل برادلي قلص الفارق في الدقيقة ،71 ثم سجل بورنشتاين برأسه هدفا قاتلا حطم كوستاريكا وفتح أبواب المونديال لهندوراس .

قال بافون بعد اللقاء: “لم يصدق أحد ذلك . انتهت مباراتنا وكنا مكتئبين، ثم سمعنا ضجيج الجماهير واكتشفنا ان الولايات المتحدة سجلت هدف التعادل ضد كوستاريكا . نحن سعداء بالذهاب الى جنوب إفريقيا ولن نخذل شعبنا الذي يؤمن بقدراتنا” .

هدف بورنشتاين القاتل جعل هندوراس ثالثة في الدور النهائي من تصفيات منطقة الكونكاكاف بفارق 4 نقاط عن الولايات المتحدة التي كانت ضمنت تأهلها و3 نقاط عن المكسيك الثانية . مركز ثالث أوصل هندوراس الى نهائيات كأس العالم للمرة الثانية في تاريخها بعد عام 1982 في إسبانيا عندما خرجت من الدور الأول من دون اي فوز لكنها عرقلت الدولة المضيفة وتعادلت معها 1-1 .

بعد 28 عاماً من المشاركة الأولى، تأمل هندوراس المدعمة ببعض المحترفين ان تحقق نتيجة جيدة حيث وقعت في المجموعة الثامنة الى جانب إسبانيا بطلة أوروبا، تشيلي وسويسرا .

لا يزال كارلوس بافون الدائم الترحال نجم هندوراس ولو انه تخطى عامه السادس والثلاثين . هذا المهاجم الذي لا يتعب من التهديف سجل 57 هدفاً لبلاده في نحو 100 مباراة دولية، لذلك يعتبر بافون لاعب ريال إسبانيا الهندوراسي من أبرز المهاجمين المشاركين .

سيساعد بافون في مهمته الهجومية المخضرم دافيد سوازو (30 عاماً) المعار من انتر ميلان الايطالي بطل أوروبا الى جنوى، والذي انتخب أفضل لاعب أجنبي في الدوري الايطالي عام 2006 لإنجازته مع كالياري آنذاك . يضيف قريبه هندري توماس المحترف مع ويغان الانجليزي صلابة في خط الوسط الذي يهيمن عليه لاعب توتنهام الإنجليزي ولسون بالاسيوس، بيد أن الأخير تعرض لإصابة قوية في مباراة رومانيا التحضيرية .

اعتبر سوازو من معسكر الفريق في تروبولاتش النمساوية ان الفوز على إسبانيا ممكن “إسبانيا تملك أفضل منتخب في العالم، هذا واضح . لكن من الكذب القول اننا لسنا قادرين على الفوز عليه” .

يكمل المدافع ماينور فيغيروا الثلاثي المحترف في انجلترا وهو يلعب مع ويغان أيضا الى جانب توماس، علماً بأن الأول دخل تاريخ الكرة الإنجليزية بتسجيله هدفاً من ضربة حرة من وسط الملعب في مرمى ستوك سيتي .

لكن الفريق تعرض لضربة باصابة مهاجم فاسلوي الروماني كارلو كوستلي (6 أهداف في التصفيات) الشهر الماضي وخضوعه لعملية جراحية لمعالجة كسر في قدمه . يقول المدرب الكولومبي رينالدو رويدا لدى اعلان تشكيلته لجنوب إفريقيا 2010: “لا يوجد بدلاء لكوستلي بسبب رغبته، وتفانيه وكل ما يقدمه للمنتخب الوطني” .

يضيف رويدا (53 عاماً) الذي نال الجنسية الهندوراسية مكافأة على عمله مع المنتخب “لن نلعب تحت أي ضغط وهذا سيساعدنا . الشعب واثق من فريقنا ونريد ان نكون عند حسن ظنه” . وفي مبارياته التحضيرية للمونديال، خسر منتخب هندوراس أمام رومانيا صفر-،3 تعادل مع أذربيجان بدون أهداف ومع بيلاروسيا 2-2 .

- سجل التصفيات:

18 مباراة، 10 انتصارات، تعادلان، 6 خسارات، 32 هدفاً، 18 هدفاً في مرماها

- الأكثر مشاركة: نويل فاياداريس (18)

- الهدافون: كارلوس بافون (7 أهداف)

التأهل إلى المونديال أبرز إنجازاته

رويدا خريج المدرسة الكولومبية يبحث عن النجاح مع هندوراس

عوض المدرب الكولومبي رينالدو رويدا عجزه عن قيادة بلاده الى نهائيات كأس العالم 2006 في ألمانيا من خلال ايصال منتخب هندوراس الى نهائيات جنوب إفريقيا 2010 فنال جنسية البلد الذي بلغ المونديال بعد انتظار دام 28 عاماً .

منح البرلمان الهندوراسي في الدولة الممزقة سياسيا والمنتهكة لحقوق الانسان بالاجماع الجنسية لرويدا، بعد ان ادى انقلاب في 28 حزيران/يونيو 2009 الى الاطاحة بالرئيس مانويل سيلايا ونفيه . ويقيم الأخير في جمهورية الدومينيكان منذ تولى بورفيريو لوبو مقاليد الحكم قبل انتخابه في 29 تشرين الثاني/نوفمبر 2009 .

يقول رويدا الذي يشرف على هندوراس منذ عام 2007 بعد اقالته من منتخب كولومبيا: “قيادة هندوراس الى كأس العالم أكبر انجاز حققته في حياتي . هذه الدولة تستحق ذلك” .

لم يكن رويدا لاعبا محترفا فبدأ مسيرته التدريبية مع فريقي ديبورتيفو كالي واندبندنتي ميديين قبل تعاقد الاتحاد المحلي معه للعمل مع منتخبات الفئات العمرية . حقق رويدا نجاحا عندما فاز في بطولة طولون الفرنسية الشهيرة للاعبي ما دون 21 سنة عام ،2000 وقاد مجموعة أخرى الى النهائي في العام التالي، ثم حقق المركز الثالث مع كولومبيا في كأس العالم للشباب عام 2003 .

في العام التالي، لبى رويدا المولود بالقرب من مدينة كالي، نداء المنتخب الوطني الأول، وفي موسمه الأول قاده الى المركز الرابع في كوبا أمريكا 2004 .

بعدها واجه عقبة التصفيات المونديالية، فرغم استلامه الفريق مع نقطة واحدة من خمس مباريات، حرمته نقطة واحدة عن الاوروغواي من التأهل الى مونديال ،2006 لكنه لم يتأخر كثيرا في ايجاد وظيفة له فاتجه شمالا وحط رحاله في العاصمة الهندوراسية تيغوسيغالبا حيث قاد البلاد الى تأهل تاريخي الى كأس العالم للمرة الثانية في تاريخها .

يعرف رويدا باعتماد نظام لياقي صارم في تمارين هندوراس، وبطلبه من لاعبيه التحلي بسلوك قوي في المباريات على أرضه وخارجها . لم تلائم طريقة رويدا بعض اللاعبين فاصطدم مع بعضهم مثل لاعب الوسط المهاجم خوليو سيزار دي ليون المحترف في ايطاليا، لكن هذا لم يمنعه من استدعائه الى التشكيلة المتوجهة الى جنوب إفريقيا .

يقول رويدا الحاصل على شهادة في التربية البدنية من جامعة كولن الألمانية: “تمثل إسبانيا وتشيلي وسويسرا ثقافات كروية مختلفة . لكننا سنتحضر للتعامل مع كل مدرسة على حدى” .

سيحصل رويدا الذي يطبق خطة 4-4-2 على فرصة اختيار تشكيلة نواتها من اللاعبين المحترفين في أوروبا وهو امتياز لم يحصل عليه سلفه خوسيه دي لا باز هيريرا منذ 28 سنة .

كارلوس بافون سندباد كرة هندوراس

حمل كارلوس بافون ألوان 14 نادياً خلال مسيرته الطويلة، فمن بلده هندوراس انتقل الى المكسيك وإسبانيا وايطاليا وكولومبيا وغواتيمالا والولايات المتحدة قبل ان يعود مجددا الى أرض الأجداد، وهو يبقى أحد أخطر المهاجمين في تشكيلة بلاده المشاركة في كأس العالم 2010 .

هذا المهاجم المغامر يملك نحو 100 مباراة دولية في 17 عاماً أمضاها مع منتخب هندوراس سجل خلالها 57 هدفاً كان أغلاها هدف التأهل الى النهائيات في مرمى السلفادور، فأصبح بطلاً لدى “كاتراتشوس” .

تسير كرة القدم في عروق هذا اللاعب، نجل الدولي الكوستاريكي السابق ألارد بلومر . فاستهل مشواره الاحترافي مع ريال إسبانيا، بعدما رفضه نادي كلوب ديبورتفيو أوليمبيا في هندوراس .

مع الرقم 9 على ظهره، انطلق بافون في مسيرة طويلة لم تنته حتى الآن، ويبدو ان موهبته تتحسن مع العمر .

أحرز العديد من الألقاب مع ريال إسبانيا، ثم لعب مع ديبورتيفو تولوكا، كلوب سان لويس، كوريكامينوس، أتلتليكو سيلايا، موناركاس موريليا، كروس أثول وكلوب نيكاكسا (مرتين) في المكسيك وسجل خلال هذه المسيرة العديد من الأهداف الجميلة .

واللافت ان هذا اللاعب الذي أمضى وقتاً طويلاً في المكسيك سجل ثلاثة أهداف في مرمى الاخيرة خلال تصفيات كأس العالم ،2002 في أوروبا، حمل ألوان بلد الوليد الإسباني وأودينيزي ونابولي الإيطاليين . لم يمكث طويلا في القارة العجوز وعاد الى هوايته بالتنقل بين الأندية .

صحيح ان بافون جرب أندية كثيرة، لكن حبه الأكبر يبقى لمنتخب هندوراس حيث مثله أربع مرات في تصفيات كأس العالم، وفي التصفيات الأخيرة كان نجم هجومه اذ سجل سبعة أهداف في منطقة كونكاكاف .

عندما كان بعمر الخامسة عشرة، انتقل بافون من بلدته “إل بروغريسو” الى العاصمة تيغوسيغالبا لامتحان قدراته مع أولمبيا لكنه رفض بعد فترة تجريبية لمدة 15 يوماً . مرفوضا ومن دون المال، دعي المراهق الحالم لخوض تجربة مع ريال إسبانيا وهناك انطلقت رحلته الجميلة .

يتمتع بافون (36 عاماً) بقدرات بدنية قوية وبتسديدات رأسية متقنة، وسيشكل الى جانب زميله دافيد سوازو المحترف في ايطاليا ثنائيا قويا في تشكيلة المدرب الكولومبي رينالدو رويدا .