المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رونالدو و ميسي من يقود فريقة للتألق


نمور اسيا
12-06-10, 03:58 AM
تتوجه الأنظار في نهائيات مونديال جنوب إفريقيا 2010 إلى نجمي المنتخبين الأرجنتيني ليونيل ميسي، والبرتغالي كريستيانو رونالدو اللذين يعتبران من دون أدنى شك أفضل اللاعبين في العرس الكروي العالمي الأول في القارة الإفريقية، لكن هناك سؤال يطرح نفسه بقوة . . هل ينجح الاثنان في نقل تأقلهما من المسرح “المحلي الأوروبي” إلى العالمي؟

تنتقل “المقارعة الاسبانية” بين أفضل لاعبي في العالم لعامي 2008 و2009 إلى الملاعب العالمية لمدة 30 يوماً في حال قدر لمنتخبهما الوصول حتى النهاية بعد ان خطفا الاضواء الموسم الماضي في “لا ليجا” وكانت الغلبة لميسي الذي قاد برشلونة للفوز بلقب الدوري المحلي، فيما خرج رونالدو خالي الوفاض مع نادي العاصمة ريال مدريد الذي دفع مبلغاً قياسياً قدره 94 مليون دولار للحصول على خدماته من مانشستر يونايتد .

من المؤكد أن النجم الأرجنتيني تفوق في كل شيء على نظيره البرتغالي، أولا بقيادة فريقه للفوز بلقب دوري ابطال أوروبا عام 2009 على حساب رونالدو وفريقه السابق مانشستر، ثم انتزع جائزة أفضل لاعب في العالم من البرتغالي التي توج بها عام ،2008 قبل أن يقود النادي الكاتالوني للاحتفاظ بلقب الدوري المحلي ونيل جائزة الهداف برصيد 34 هدفاً، فيما اكتفى نظيره بمركز الوصيف مع النادي الملكي وبالمركز الثالث على لائحة الهدافين .

كما خرج ميسي فائزاً من مواجهتي الـ”كلاسيكو” التي جمعت برشلونة وريال مدريد خلال الموسم المنصرم، وعلى اللاعبين أن ينتظرا حتى موسم 2010-2011 ليتواجها مجدداً وجهاً لوجه إلا في حال وصول الأرجنتين والبرتغال إلى المباراة النهائية، والمفارقة أن اللاعبين تشاركا بقاسم مشترك وحيد وهو ان منتخبي بلديهما كانا مهددين بشكل فعلي بالغياب عن النهائيات، حيث احتاجت الأرجنتين إلى حسم مباراتها الأخيرة مع الاوروجواي لكي تضمن بطاقتها، فيما مرت البرتغال عبر الملحق الفاصل، حيث تواجهت مع البوسنة وفازت عليها ذهاباً وإياباً خلال التصفيات الأوروبية التي فشل فيها رونالدو بايجاد طريقه إلى الشباك حتى في مناسبة واحدة .

يسعى ميسي إلى الارتقاء إلى مستوى المسؤولية التي وضعها على عاتقه مدربه في المنتخب دييجو مارادونا الذي قال علناً ان “ليو” خليفته، إلا أن النجم الملقب ب”البعوضة” لم ينجح في نقل التألق الملفت الذي قدمه مع فريقه الكاتالوني إلى المنتخب وبقيت عروضه “خجولة” حتى الآن، ومن المؤكد أن ميسي الوريث الحقيقي لمارادونا، لا بل يعتقد البعض أن جوهرة نادي برشلونة ينقصه التتويج بكأس العالم كي يتجاوز مارادونا ويصبح اللاعب الأهم في تاريخ الأرجنتين وربما في تاريخ اللعبة .

تطرق ميسي إلى هذه المسألة قائلاً لا يمكنني أن أحقق أفضل من العام الذي اختبرته عام 2009 سوى الفوز بكأس العالم، وأمل أن أرفع اسمي عالياً في المنتخب، وأن أقدم الأداء الذي قدمته مع برشلونة، معترفاً أنه لم يجد الاسباب التي تقف خلف الفارق في أدائه مع فريقه والمنتخب، لكنه وعد بأنه سيعطي الجميع جوابا حول هذه المسألة على أرضية الملعب .

كما حال ميسي، يسعى رونالدو أيضاً إلى فرض سطوته على المسرح العالمي وخطف الأضواء في جنوب إفريقيا بعد ان نجح في تحقيق هذا الأمر في الملاعب الانجليزية والاسبانية وعلى المسرح الأوروبي، ومن المؤكد أن رونالدو يعشق ان يكون في الأضواء لدرجة الغرور، لكن هاتين الصفتين لا مكان لهما في العرس الكروي العالمي لأن المنافسة نارية ولا مكان للفرد إلا إذا كان يعمل لمصلحة الجماعة، والدفاع عن ألوان المنتخب يختلف تماماً عن ارتداء قميص أي فريق كان .

يدرك رونالدو حجم المسؤولية الملقاة عليه والصعوبة التي تنتظره بعدما تذوق مع منتخب بلاده شدة المنافسة اعتباراً من التصفيات عندما اضطر البرتغاليون لخوض الملحق الأوروبي للتأهل إلى النهائيات، لكنه لم ينقل تألقه على ساحة الأندية إلى المسرح الدولي ومنتخب بلاده بشكل كامل، ولم يرتق حتى الآن إلى المستوى المنتظر منه، وسيكون بالتالي أمام فرصة اسكات منتقديه عندما يخوض غمار النهائيات في مجموعة تؤمن له فرصة ان يكون في الأضواء بأفضل طريقة ممكنة لأن منتخب بلاده سيواجه البرازيل وكوت ديفوار وكوريا الشمالية .

ارتقى رونالدو واسمه الكامل كريستيانو رونالدو دوس سانتوس افيرو، إلى مستوى التحدي الذي انتظره الموسم الماضي في ريال مدريد وظهر بمستوى مميز في موسمه الأول مع النادي الملكي بتسجيله 26 هدفاً في الدوري المحلي، لكن فريقه خرج خالي الوفاض ان كان محلياً أو أوروبياً بعد ان خسر الدوري المحلي لمصلحة غريمه التقليدي برشلونة، وودع الكأس المحلية بطريقة مذلة على يد هواة “الكوركون”، ودوري أبطال أوروبا من الدور الثاني على يد ليون الفرنسي، ومن المؤكد أنه اليوم يختلف تماماً عن رونالدو اليافع الذي وصل إلى مانشستر عام 2003 قادماً من سبورتينج لشبونة، إذ حقق النضوج المطلوب خلال مشواره مع “الشياطين الحمر”، وكانت أبرز لحظات مسيرته حين توج مع الفريق الانجليزي بدوري أبطال أوروبا عام ،2008 ومعه الدوري المحلي وجائزة أفضل لاعب في العالم وهداف الدوري الممتاز أيضاً مسجلاً 42 هدفاً في جميع المسابقات .

على الصعيد الدولي، كان لمشوار رونالدو مع مانشستر تأثير في موقعه في المنتخب، إذ نضج كثيراً أثناء عامه الأول مع “الشياطين الحمر” ولعب دوراً رئيسياً في وصول منتخب بلاده إلى نهائي كأس أوروبا عام 2004 في البرتغال قبل أن يخسر أمام اليونان، كما وصل مع المنتخب الأولمبي إلى نهائيات مسابقة كرة القدم في اولمبياد اثينا ،2004 وخرج منتخب بلاده من الدور الأول، وإلى نصف نهائي مونديال المانيا 2006 قبل أن تخسر أمام فرنسا .

يقول رونالدو، عندما اعتزل اللعب أريد أن يتذكرني الجميع بأني كنت لاعباً رائعا يحتذي به، وأريد أن أدخل التاريخ، ولكي أتمكن من تحقيق الأمر علي قيادة “برازيليي أوروبا” إلى اللقب العالمي للمرة الأولى .

لكن الأمر لن يكون سهلا على الاطلاق بوجود منتخبات عريقة مثل البرازيل وايطاليا والمانيا وهولندا وفرنسا التي تملك في صفوفها لاعبين مميزين، قد لا يكونون بحجم ميسي او رونالدو، لكنهم قادرون على حمل بلادهم إلى العرش العالمي كما فعل في 2006 المدافع فابيو كانافارو .