المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الامريكان يتحدون الانجليز


نمور اسيا
12-06-10, 04:02 AM
سبق لمنتخبي إنجلترا والولايات المتحدة اللذين يلتقيان في التاسعة و النصف بتوقيت البحرين ، في مدينة راستبنرج ضمن الجولة الأولى من نهائيات كأس العالم في جنوب إفريقيا، ان تواجها في مباراة تاريخية في نهائيات كأس العالم في البرازيل عام ،1950 وأسفرت عن فوز مفاجئ ل”أولاد العم سام” بهدف وحيد، وباتت تلك المباراة شهيرة بتسمية “معجزة بيلوهوريزونتي” .

كانت جميع الترشيحات تصب في مصلحة المنتخب الإنجليزي وقتها وبالفعل كان بامكانه التقدم بثلاثة أو أربعة أهداف، لكنه عانى من رعونة مهاجميه ومن تألق حارس مرمى الولايات المتحدة فرانك بورجي الذي وقف سدا منيعا في وجه هجماته، وفي الدقيقة 37 ضرب الأمريكي الجنسية الهايتي الأصل جو جايتجينس بقوة عندما سجل هدف المباراة الوحيد بكرة رأسية وسط فرحة الجمهور البرازيلي، واعتبر “السود الثلاثة” هذه الخسارة مجرد صدفة، خصوصاً بأنه كان “يتبجح” بأنه الأفضل في العالم آنذاك، لكنه تلقى صفعة ثانية وتحديداً أمام المجر في عقر داره “قلعة ويسمبلي” الشهيرة بسقوطه سقوطاً كبيراً بعد 3 سنوات، ولم يتمكن المنتخب الإنجليزي من محو خيبة امل “بيلوهورزونتي” الا عندما استضاف كأس العالم عام 1966 واحرز اللقب الوحيد في تاريخه حتى الآن .

بالعودة إلى كأس العالم عام 1950 في البرازيل، شهدت تلك النسخة، حدثاً مهماً تمثل في مشاركة المنتخبات البريطانية للمرة الأولى بعدما خاضت منتخبات إنجلترا واسكتلندا وويلز وايرلندا الشمالية التصفيات في ما بينها على ان يتأهل الأول والثاني إلى المونديال، وحلت إنجلترا أولى وتلتها اسكتلندا، بيد ان الأخيرة عدلت عن المشاركة من دون ان تتمكن إيرلندا الشمالية التي جاءت ثالثة من الحلول مكانها .

كانت الاتحادات البريطانية على خلاف جذري مع الاتحاد الدولي (الفيفا) منذ تأسيسه عام 1904 لكونها تفاخر بأنها مهد اللعبة وفيها أقيمت أول مباراة دولية بين اسكتلندا وإنجلترا وانتهت بالتعادل السلبي عام ،1873 ولهذا نظرت هذه الاتحادات إلى الاتحاد الدولي الذي اخذ على عاتقه بتوجيه من الفرنسي روبير جيران ترتيب شؤون اللعبة إلى المنتخبات الأخرى نظرة استخفاف وازدراء، وتدخل السير ستانلي راوس الذي أصبح لاحقاً رئيساً للاتحاد الدولي لدى الاتحادات البريطانية وانهى الخلاف واعتبرت مشاركة إنجلترا في النهائيات للمرة الأولى مكسباً كبيراً للاتحاد الدولي وللبطولة ايضا .

توجه المنتخب الإنجليزي إلى البرازيل وكله امل في احراز ميدالية على الأقل، خصوصاً ان منتخبا من الجزر البريطانية خاض مباراة قبل أشهر قليلة من بداية كأس العالم ضد منتخب من نجوم العالم انتهت بفوز ساحق للأول 6-1 في مدينة جلاسكو، وكان المنتخب الإنجليزي ذا سمعة كبيرة ولعب 24 مباراة في السنتين اللتين سبقتا المونديال ففاز 22 مرة وتعادل مرتين .

أوقعت القرعة إنجلترا في المجموعة الثانية إلى جانب الولايات المتحدة وتشيلي واسبانيا، وتوسم المسؤولون عن المنتخب خيرا نظراً إلى ضعف المنتخبات الأخرى، وانتهت مباراتهم الأولى بفوز سهل على تشيلي بهدفين نظيفين، ثم توجه المنتخب إلى مدينة بيلوهوريزونتي لمقابلة المنتخب الأمريكي المكون من لاعبين نصف محترفين، وحصل خلاف داخل المعسكر الإنجليزي، فمنهم من ارتأى خوض المباراة بتشكيلة من الصف الثاني لضعف الخصم ولتأكدهم من الفوز بفارق كبير من الأهداف، ومنه من قال بضرورة الاعتماد على التشكيلة نفسها التي خاضت المباراة الأولى .

بعد أخذ ورد تقرر ان يخوض المنتخب المباراة بالتشكيلة الاساسية التي كانت تضم من النجوم توم فيني وستان مورتنسون وبيلي رايت والف رامزي وويلف مانيون، وقاد المنتخب الأمريكي الاسكتلندي بيل جفري احد أفضل المدربين في الجامعات الأمريكية واعتمد على 3 لاعبين يلعبون في الخارج وهم ادي ماكيفيني وجو ماكا البلجيكي الأصل والهايتي الأصل جو جايتجنس، وأقيمت المباراة على ملعب مينيرو على ارضية اشبه بحقل محروث ما أعاق تحركات المنتخب الإنجليزي الذي سيطر على مجريات اللعب منذ البداية ولم يكن الحظ حليفه .

صرح مدرب الولايات المتحدة اثر الفوز قائلاً اتينا إلى كأس العالم لكي نتعلم، والنتيجة ستعطي دفعاً هائلاً لكرة القدم الأمريكية، ودخل لوري جايتجنس مسجل الهدف التاريخ من بابه الواسع بعدما قدم من هايتي إلى نيويورك ثم شيكاغو فسانت لويس ساعياً وراء لقمة العيش، لكنه وجد نفسه احد مشاهير البطولة وحديث الصحافة والاذاعات، وكانت تكمن قوته في تسجيل الأهداف من زوايا ضيقة مستحيلة، وعاد إلى هايتي عام 1963 ولم يعرف عنه شيء منذ ذلك الحين، وقال البعض إنه كان معارضاً لحكم الديكتاتور جان بيار بابادوك دوفالييه واعدمته الشرطة السرية .