amjad
14-06-10, 04:58 AM
يبدأ المنتخب الايطالي حملة الدفاع عن لقبه أمس أمام الباراغواي على ملعب “غرين بوينت ستاديوم” في كايب تاون في الجولة الاولى من منافسات المجموعة السادسة لمونديال جنوب إفريقيا ،2010 وسط هاجس تكرار سيناريو عام 1986 .
ويدخل “الأزوري” الذي توج باللقب للمرة الرابعة في تاريخه بعد تغلبه على نظيره الفرنسي بركلات الترجيح في نهائي مونديال ألمانيا ،2006 إلى النهائيات الاولى على الأراضي الإفريقية بصورة مهزوزة، خصوصاً بعد الأداء المتواضع الذي ظهر به خلال مباراتيه التحضيريتين امام
المكسيك (1/2) وسويسرا (1/1)، ما يعزز احتمال ان يلقى المصير الذي مني به عام 1986 عندما تنازل عن اللقب الذي توج به في اسبانيا 1982 باكراً بخروجه من الدور الثاني على يد المنتخب الفرنسي المضيف حينها (صفر/2) .
وسيكون الاختبار الاول لرجال المدرب مارتشيلو ليبي الاقوى في الدور الاول، كون المجموعة تضم سلوفاكيا ونيوزيلندا اللذين يتواجهان بعد غد الثلاثاء، ما يعني ان الفوز بمواجهته مع المنتخب الأمريكي الجنوبي القوي سيمهد الطريق امامه لحجز بطاقته إلى الدور الثاني .
لكن التاريخ والاحصائيات تظهر انه لطالما عانى الإيطاليون في الدور الاول بغض النظر عن حجم وقوى المنافسين، لكن من غير المرجح ان تشهد هذه المجموعة مفاجأة مدوية متمثلة بخروج “الازوري” من الباب الصغير .
قد يكون تأهل ايطاليا إلى الدور الثاني أمراً بديهيا لكن الشك يحوم حول قدرتها في المحافظة على اللقب نظراً لانحدار مستواها وغياب أبرز لاعبيها عن الساحة .
ويأمل ابطال العالم ان يجددوا فوزهم على الباراغواي بعد ان تغلبوا عليها في مواجهتهم الوحيدة معها في النهائيات عام 1950 في ساو باولو (2/صفر) في دور المجموعات، علما بانهما تواجها في مناسبة أخرى ودية وكان الفوز من نصيب “سكوادرا ازورا” 3/1 في بارما عام 1998 .
لكن المهمة لن تكون سهلة على الايطاليين بتاتاً، خصوصاً بعد المستوى الذي ظهرت به الباراغواي في تصفيات أمريكا الجنوبية حيث تصدرت المجموعة الموحدة لفترة طويلة قبل ان تتراجع إلى المركز الثالث في المراحل الاخيرة بفارق نقطة عن البرازيل المتصدرة والاهداف عن تشيلي الثانية .
وخلال التصفيات تمكنت الباراغواي من تحقيق نتائج لافتة مثل الفوز على البرازيل بهدفين للمدفعجي روكي سانتا كروز وسالفادور كابانياس وعلى الارجنتين بهدف لنلسون فالديز مهاجم بوروسيا دورتموند الألماني .
ويعود الفضل في نجاح الباراغواي إلى مدربها الارجنتيني خيراردو مارتينو الذي قاد الفريق في مرحلة انتقالية وتمكن من ايصاله إلى كأس العالم للمرة الرابعة على التوالي والثامنة في تاريخه، وهو يأمل ان يستفيد من الوضع الايطالي المهزوز لكي يحقق مفاجأة ليست مستبعدة كثيراً، إلا في حال نجح رجال ليبي في نفض غبار الانتقادات التي وجهت اليهم واتهمتهم بـ”العجزة” المنهكين .
تغيرت تشكيلة ايطاليا كثيراً عن ألمانيا ،2006 فبعدما صنع فرانشيسكو توتي، أليساندرو دل بييرو، لوكا طوني، فابيو غروسو، ماركو ماتيراتزي الأمجاد لايطاليا، ستغيب هذه الأسماء عن الساحة في جنوب إفريقيا .
لا يزال “ناتسيونالي” يعتمد في حراسة المرمى على جانلويجي بوفون، قائد الدفاع فابيو كانافارو أفضل لاعب في مونديال 2006 والذي تخلى عنه يوفنتوس، ثنائي وسط ميلان المخضرم جينارو غاتوزو وأندريا بيرلو الذي سيغيب عن مباراة الباراغواي ونيوزيلندا بسبب الاصابة لكنه قد يشارك امام سلوفاكيا في الجولة الاخيرة .
ويعاني ابطال العالم من تراجع مستوى قائدهم كانافارو (36 عاماً) وزميله في خط الدفاع جانلوكا زامبروتا (33 عاماً)، والمشكلة التي واجهت ليبي هي ان المدرب الفذ لم يجد البديل الذي بامكانه ان يرتقي إلى مستوى التحدي، فاذا ما نظرنا إلى خط الدفاع نجد ان هناك لاعبين يفتقرون إلى الخبرة والاحتكاك مثل سالفاتوري بوكيتي (جنوى) وليوناردو بونوتشي (باري) المفترض ان يكونا بديلا لكانافارو وجورجيو كييليني في قلب الدفاع .
ولم يلعب هذا الثنائي أي مباراة مع “الازوري” في مسابقة رسمية حتى الآن، وهو يملك في سجله الدولي حفنة من المباريات الودية .
كما لا يملك ليبي أي بديل طبيعي لزامبروتا في الجهة اليسرى ولماورو كامورانيزي في الجهة اليمنى من وسط الملعب .
وهذه المعطيات وضعت ليبي أمام خيارين بالنسبة لجنوب إفريقيا ،2010 أما ان يحافظ على كتيبته “العجوزة” والمنهكة أو يغامر بخوض العرس الكروي بتشكيلة يهيمن عليها عامل الافتقاد إلى الخبرة .
ودافع ليبي عن تشكيلته “العجوزة”، مؤكداً بان “الازوري” يملك الامكانيات لكي يحتفظ بلقبه بطلاً للعالم .
ورأى ليبي ان معدل اعمار لاعبيه البالغ 28 عاماً وتسعة اشهر ليس عائقاً أمام “الازوري” ليكون من المرشحين للمنافسة على اللقب، مضيفاً “نحن لسنا الفريق الأكبر سناً، هناك بعض الفرق التي تملك تشكيلات أكبر سناً . نعم، لدينا لاعبين متقدمين في العمر لكن هذا الأمر يمنحهم الشخصية وخبرة التعامل مع المباريات الكبيرة . اعتقد انه لدينا المزيج المناسب من الشبان واللاعبين المتقدمين في العمر، لدينا تسعة لاعبين من ،2006 أي أقل ب50% من التشكيلة . لم أر في حياتي أي منتخب يفوز بكأس العالم ثم يشارك بعد أربعة سنوات بتشكيلة مكونة من 23 لاعباً جديداً”، هذا ما أضافه ليبي الذي سيترك منصبه بعد النهائيات لمصلحة مدرب فيورنتينا تشيزاري برانديللي .
وقلل ليبي من أهمية غياب بيرلو افضل لاعب في نهائي مونديال ،2006 على أداء المنتخب، مضيفاً “لاعب واحد لا يفوز بكأس العالم . لنكن واضحين، لم يعد هناك نجوم كبار في ايطاليا وليس بامكان اي لاعب تركته في الموطن (لم يستدعه) ان يقول ان بامكانه ان يؤمن الموهبة المطلوبة” .
ودافع ليبي عن قراره بابقاء بيرلو ضمن التشكيلة رغم الاصابة، مضيفاً “انه هنا لأن أطباء الفريق قالوا بانه سيكون جاهزاً للمباراة الثالثة . اذا كنتم تذكرون، في ألمانيا كان هناك لاعبان غير جاهزين في بداية البطولة وهما جينارو غاتوزو وجانلوكا زامبروتا . اذا لم يتمكن (بيرلو) من اللعب فسنشرك لاعباً آخر . من المؤكد ان غياب بيرلو امر هام لكن لدينا رغبة هائلة للذهاب إلى أبعد ما يمكن، حتى النهاية إذا كان الامر ممكناً، وبيرلو سيكون هناك في الادوار اللاحقة” .
كما دافع ليبي عن التكتيك الذي يعتمده، مؤكداً أن بإمكان منتخبه أن يتجاوز الاداء المخيب الذي ظهر به في مباراتيه الوديتين ضد المكسيك (1/2) وسويسرا (1/1)، مضيفاً “أملك أفكاراً رائعة لكن يجب ان نطبقها في أرضية الملعب، وهو الامر الذي لم نحققه حتى الآن بسبب المشاكل التي واجهتنا والاصابات” .
وأكد ليبي الذي توج مع يوفنتوس بلقب الدوري المحلي 5 مرات ومسابقة دوري أبطال أوروبا مرة واحدة، بانه مرتاح ولا يشعر بالعصبية، مضيفاً “انا في الثانية والستين من عمري وأنا أقوم بهذا العمل منذ 30 عاماً . لم أشعر بالتوتر أبداً، هذه هي اللحظات الاجمل، من الرائع ان تحضر لبطولة بهذه الاهمية” .
ويدخل ليبي إلى نهائيات جنوب إفريقيا 2010 وهو يحلم بتكرار انجاز فيتوريو بوتزو وقيادة “الازوري” إلى لقبه الثاني على التوالي والخامس في تاريخه .
“لم لا؟ نحن نتطلع للمجيء إلى هنا والعودة بالكأس إلى الديار مرة أخرى”، هذا ما أعلنه ليبي قبيل وصوله إلى “أمة قوس القزح”، وهو يأمل ان يصبح ثاني مدرب فقط يتوج باللقب العالمي مرتين بعد بوتزو الذي قاد ايطاليا إلى اللقب العالمي عامي 1934 و1938 .
ولكي يتمكن ليبي من تحقيق مبتغاه عليه ربما ان يلجأ إلى الاسلوب الدفاعي الايطالي التقليدي المعروف بـ”كاتيناتشو”، بحسب نصيحة القائد كانافارو .
ويتخوف الكثير من الايطاليين من ان منتخب بلادهم الباحث عن لقبه المونديالي الخامس فقد قوته الاساسية المتمثلة بصلابة خط دفاعه الذي يبدو غير قادر على تطبيق أسلوب اللعب التقليدي لمنتخب “الازوري” والمتمثل ب”كاتيناتشيو” الذي اشتهر للمرة الأولى مع المدرب الارجنتيني هيلينيو هيريرا مع انتر ميلان خلال الستينات .
ويدرك كانافارو ان على منتخب بلاده ان يعود إلى “جذوره” إذا ما أراد الذهاب بعيداً والاحتفاظ باللقب، وهو قال بهذا الصدد “الدفاع أمر حيوي لكن لا يعني انه علينا البقاء في منطقتنا بل يعني ان علينا ان نضيق المساحات . لن نلعب أبداً باسلوب هجومي مثل البرازيل، البرتغال أو اسبانيا، لكن لن يكون بامكانهم ايضا ان يدافعوا مثلنا” .
وواصل كانافارو الذي انتقل مؤخراً إلى الأهلي الاماراتي بعدما فشل في اقناع فريقه السابق نابولي بالتعاقد معه، “في 2006 لعبنا بنفس اللاعبين لمدة سنتين . هذا العام الامر مختلف، هناك وافدون جدد، هناك تغييرات . هذا امر طبيعي بسبب الجيل الجديد من اللاعبين . هناك تغيير في الاعضاء لكن بالنسبة للتنظيم الدفاعي رأينا ان بامكان الفرق التي تعتمد تضييق المساحات ان تذهب بعيداً” .
وواصل “هذا الامر خسرناه خلال الاعوام الثلاثة الاخيرة وسنحاول ان نستعيده . المدرب (مارتشيلو ليبي) يحاول ان يصلح الأمور وسيقرر الاحد (كيف سيلعب) . يحتاج إلى الاختبار، وهذا أمر طبيعي . لا أعلم حتى الآن كيف سنلعب لكننا سنجد الحل” .
نقاط القوة والضعف في منتخب الباراغواي
تركز البارغواي على خط دفاعها القوي عندما تخوض غمار نهائيات كأس العالم لكرة القدم في جنوب إفريقيا، لكنها تواجه مشاكل في خط الهجوم بسبب غياب هدافها سالفادور كابانياس الذي تعرض لإصابة برصاصة في رأسه اثر هجوم مسلح في مكسيكو سيتي في يناير/كانون الثاني الماضي .
* نقاط القوة:
خط الدفاع: الباراغواي وفية دائماً لسمعتها المتمثلة في تشكيل منتخب قوي يعتمد بالأساس على صلابة خط الدفاع . كانت البارغواي صاحبة ثاني افضل خط دفاع في التصفيات الأمريكية الجنوبية المؤهلة إلى المونديال حيث دخل مرماها 16 هدفاً في 18 مباراة وذلك بفضل قوة خط دفاعها وتألق حارس مرماها وفياريال الإسباني خوستو فيار الذي هو أيضاً قائد المنتخب .
الهجمات المرتدة والكرات العالية: تملك الباراغواي خط دفاع قوي يستغله رجال المدرب الارجنتيني خيراردو “تاتا” مارتينو للانطلاق بسرعة نحو الهجمات المرتدة، كما ان الباراغواي خطيرة في الكرات العالية .
أغلب الاهداف الـ24 التي سجلتها في التصفيات كانت عن طريق الهجمات المرتدة والكرات العالية .
الخبرة: تشارك الباراغواي في نهائيات كأس العالم للمرة الرابعة على التوالي، وأغلب لاعبي تشكيلتها في المونديال الحالي كانوا حاضرين في مونديال ألمانيا قبل 4 أعوام .
* نقاط الضعف:
خط الوسط: هذا على الأرجح ليس من قبيل الصدفة، لأن خط الوسط هو أكثر الخطوط التي عملت الباراغواي على تجديد دمائه منذ أربع سنوات . صحيح ان لاعبي الوسط الدفاعي فيرا وسانتانا قويان، لكن المنتخب يفتقر إلى صانع للألعاب .
غياب كابانياس: كان كابانياس مهاجم أمريكا المكسيكي افضل مسجل للبارغواي في التصفيات برصيد 6 اهداف . كما انه كان يشكل ثنائياً ضارباً إلى جانب نيلسون هايدو فالديز (5 أهداف) . تمت الاستعانة بخدمات لوكاس باريوس الارجنتيني الأصل وصاحب المركز الثاني على لائحة هدافي الدوري الالماني، لكن المشكلة هي انه لم يسبق له ان لعب مع المنتخب الباراغواياني .
غياب النجوم: لا يملك المنتخب الباراغواياني لاعباً عبقرياً قادراً على قلب نتيجة ومجريات المباريات في أي وقت . نجمه الوحيد والأكثر شهرة في أوروبا هو المهاجم روكي سانتا كروز لكنه أمضى أغلب فترات الموسمين الأخيرين مصاباً مع بلاكبيرن روفرز ومن بعده مانشستر سيتي الانجليزيين .
ويدخل “الأزوري” الذي توج باللقب للمرة الرابعة في تاريخه بعد تغلبه على نظيره الفرنسي بركلات الترجيح في نهائي مونديال ألمانيا ،2006 إلى النهائيات الاولى على الأراضي الإفريقية بصورة مهزوزة، خصوصاً بعد الأداء المتواضع الذي ظهر به خلال مباراتيه التحضيريتين امام
المكسيك (1/2) وسويسرا (1/1)، ما يعزز احتمال ان يلقى المصير الذي مني به عام 1986 عندما تنازل عن اللقب الذي توج به في اسبانيا 1982 باكراً بخروجه من الدور الثاني على يد المنتخب الفرنسي المضيف حينها (صفر/2) .
وسيكون الاختبار الاول لرجال المدرب مارتشيلو ليبي الاقوى في الدور الاول، كون المجموعة تضم سلوفاكيا ونيوزيلندا اللذين يتواجهان بعد غد الثلاثاء، ما يعني ان الفوز بمواجهته مع المنتخب الأمريكي الجنوبي القوي سيمهد الطريق امامه لحجز بطاقته إلى الدور الثاني .
لكن التاريخ والاحصائيات تظهر انه لطالما عانى الإيطاليون في الدور الاول بغض النظر عن حجم وقوى المنافسين، لكن من غير المرجح ان تشهد هذه المجموعة مفاجأة مدوية متمثلة بخروج “الازوري” من الباب الصغير .
قد يكون تأهل ايطاليا إلى الدور الثاني أمراً بديهيا لكن الشك يحوم حول قدرتها في المحافظة على اللقب نظراً لانحدار مستواها وغياب أبرز لاعبيها عن الساحة .
ويأمل ابطال العالم ان يجددوا فوزهم على الباراغواي بعد ان تغلبوا عليها في مواجهتهم الوحيدة معها في النهائيات عام 1950 في ساو باولو (2/صفر) في دور المجموعات، علما بانهما تواجها في مناسبة أخرى ودية وكان الفوز من نصيب “سكوادرا ازورا” 3/1 في بارما عام 1998 .
لكن المهمة لن تكون سهلة على الايطاليين بتاتاً، خصوصاً بعد المستوى الذي ظهرت به الباراغواي في تصفيات أمريكا الجنوبية حيث تصدرت المجموعة الموحدة لفترة طويلة قبل ان تتراجع إلى المركز الثالث في المراحل الاخيرة بفارق نقطة عن البرازيل المتصدرة والاهداف عن تشيلي الثانية .
وخلال التصفيات تمكنت الباراغواي من تحقيق نتائج لافتة مثل الفوز على البرازيل بهدفين للمدفعجي روكي سانتا كروز وسالفادور كابانياس وعلى الارجنتين بهدف لنلسون فالديز مهاجم بوروسيا دورتموند الألماني .
ويعود الفضل في نجاح الباراغواي إلى مدربها الارجنتيني خيراردو مارتينو الذي قاد الفريق في مرحلة انتقالية وتمكن من ايصاله إلى كأس العالم للمرة الرابعة على التوالي والثامنة في تاريخه، وهو يأمل ان يستفيد من الوضع الايطالي المهزوز لكي يحقق مفاجأة ليست مستبعدة كثيراً، إلا في حال نجح رجال ليبي في نفض غبار الانتقادات التي وجهت اليهم واتهمتهم بـ”العجزة” المنهكين .
تغيرت تشكيلة ايطاليا كثيراً عن ألمانيا ،2006 فبعدما صنع فرانشيسكو توتي، أليساندرو دل بييرو، لوكا طوني، فابيو غروسو، ماركو ماتيراتزي الأمجاد لايطاليا، ستغيب هذه الأسماء عن الساحة في جنوب إفريقيا .
لا يزال “ناتسيونالي” يعتمد في حراسة المرمى على جانلويجي بوفون، قائد الدفاع فابيو كانافارو أفضل لاعب في مونديال 2006 والذي تخلى عنه يوفنتوس، ثنائي وسط ميلان المخضرم جينارو غاتوزو وأندريا بيرلو الذي سيغيب عن مباراة الباراغواي ونيوزيلندا بسبب الاصابة لكنه قد يشارك امام سلوفاكيا في الجولة الاخيرة .
ويعاني ابطال العالم من تراجع مستوى قائدهم كانافارو (36 عاماً) وزميله في خط الدفاع جانلوكا زامبروتا (33 عاماً)، والمشكلة التي واجهت ليبي هي ان المدرب الفذ لم يجد البديل الذي بامكانه ان يرتقي إلى مستوى التحدي، فاذا ما نظرنا إلى خط الدفاع نجد ان هناك لاعبين يفتقرون إلى الخبرة والاحتكاك مثل سالفاتوري بوكيتي (جنوى) وليوناردو بونوتشي (باري) المفترض ان يكونا بديلا لكانافارو وجورجيو كييليني في قلب الدفاع .
ولم يلعب هذا الثنائي أي مباراة مع “الازوري” في مسابقة رسمية حتى الآن، وهو يملك في سجله الدولي حفنة من المباريات الودية .
كما لا يملك ليبي أي بديل طبيعي لزامبروتا في الجهة اليسرى ولماورو كامورانيزي في الجهة اليمنى من وسط الملعب .
وهذه المعطيات وضعت ليبي أمام خيارين بالنسبة لجنوب إفريقيا ،2010 أما ان يحافظ على كتيبته “العجوزة” والمنهكة أو يغامر بخوض العرس الكروي بتشكيلة يهيمن عليها عامل الافتقاد إلى الخبرة .
ودافع ليبي عن تشكيلته “العجوزة”، مؤكداً بان “الازوري” يملك الامكانيات لكي يحتفظ بلقبه بطلاً للعالم .
ورأى ليبي ان معدل اعمار لاعبيه البالغ 28 عاماً وتسعة اشهر ليس عائقاً أمام “الازوري” ليكون من المرشحين للمنافسة على اللقب، مضيفاً “نحن لسنا الفريق الأكبر سناً، هناك بعض الفرق التي تملك تشكيلات أكبر سناً . نعم، لدينا لاعبين متقدمين في العمر لكن هذا الأمر يمنحهم الشخصية وخبرة التعامل مع المباريات الكبيرة . اعتقد انه لدينا المزيج المناسب من الشبان واللاعبين المتقدمين في العمر، لدينا تسعة لاعبين من ،2006 أي أقل ب50% من التشكيلة . لم أر في حياتي أي منتخب يفوز بكأس العالم ثم يشارك بعد أربعة سنوات بتشكيلة مكونة من 23 لاعباً جديداً”، هذا ما أضافه ليبي الذي سيترك منصبه بعد النهائيات لمصلحة مدرب فيورنتينا تشيزاري برانديللي .
وقلل ليبي من أهمية غياب بيرلو افضل لاعب في نهائي مونديال ،2006 على أداء المنتخب، مضيفاً “لاعب واحد لا يفوز بكأس العالم . لنكن واضحين، لم يعد هناك نجوم كبار في ايطاليا وليس بامكان اي لاعب تركته في الموطن (لم يستدعه) ان يقول ان بامكانه ان يؤمن الموهبة المطلوبة” .
ودافع ليبي عن قراره بابقاء بيرلو ضمن التشكيلة رغم الاصابة، مضيفاً “انه هنا لأن أطباء الفريق قالوا بانه سيكون جاهزاً للمباراة الثالثة . اذا كنتم تذكرون، في ألمانيا كان هناك لاعبان غير جاهزين في بداية البطولة وهما جينارو غاتوزو وجانلوكا زامبروتا . اذا لم يتمكن (بيرلو) من اللعب فسنشرك لاعباً آخر . من المؤكد ان غياب بيرلو امر هام لكن لدينا رغبة هائلة للذهاب إلى أبعد ما يمكن، حتى النهاية إذا كان الامر ممكناً، وبيرلو سيكون هناك في الادوار اللاحقة” .
كما دافع ليبي عن التكتيك الذي يعتمده، مؤكداً أن بإمكان منتخبه أن يتجاوز الاداء المخيب الذي ظهر به في مباراتيه الوديتين ضد المكسيك (1/2) وسويسرا (1/1)، مضيفاً “أملك أفكاراً رائعة لكن يجب ان نطبقها في أرضية الملعب، وهو الامر الذي لم نحققه حتى الآن بسبب المشاكل التي واجهتنا والاصابات” .
وأكد ليبي الذي توج مع يوفنتوس بلقب الدوري المحلي 5 مرات ومسابقة دوري أبطال أوروبا مرة واحدة، بانه مرتاح ولا يشعر بالعصبية، مضيفاً “انا في الثانية والستين من عمري وأنا أقوم بهذا العمل منذ 30 عاماً . لم أشعر بالتوتر أبداً، هذه هي اللحظات الاجمل، من الرائع ان تحضر لبطولة بهذه الاهمية” .
ويدخل ليبي إلى نهائيات جنوب إفريقيا 2010 وهو يحلم بتكرار انجاز فيتوريو بوتزو وقيادة “الازوري” إلى لقبه الثاني على التوالي والخامس في تاريخه .
“لم لا؟ نحن نتطلع للمجيء إلى هنا والعودة بالكأس إلى الديار مرة أخرى”، هذا ما أعلنه ليبي قبيل وصوله إلى “أمة قوس القزح”، وهو يأمل ان يصبح ثاني مدرب فقط يتوج باللقب العالمي مرتين بعد بوتزو الذي قاد ايطاليا إلى اللقب العالمي عامي 1934 و1938 .
ولكي يتمكن ليبي من تحقيق مبتغاه عليه ربما ان يلجأ إلى الاسلوب الدفاعي الايطالي التقليدي المعروف بـ”كاتيناتشو”، بحسب نصيحة القائد كانافارو .
ويتخوف الكثير من الايطاليين من ان منتخب بلادهم الباحث عن لقبه المونديالي الخامس فقد قوته الاساسية المتمثلة بصلابة خط دفاعه الذي يبدو غير قادر على تطبيق أسلوب اللعب التقليدي لمنتخب “الازوري” والمتمثل ب”كاتيناتشيو” الذي اشتهر للمرة الأولى مع المدرب الارجنتيني هيلينيو هيريرا مع انتر ميلان خلال الستينات .
ويدرك كانافارو ان على منتخب بلاده ان يعود إلى “جذوره” إذا ما أراد الذهاب بعيداً والاحتفاظ باللقب، وهو قال بهذا الصدد “الدفاع أمر حيوي لكن لا يعني انه علينا البقاء في منطقتنا بل يعني ان علينا ان نضيق المساحات . لن نلعب أبداً باسلوب هجومي مثل البرازيل، البرتغال أو اسبانيا، لكن لن يكون بامكانهم ايضا ان يدافعوا مثلنا” .
وواصل كانافارو الذي انتقل مؤخراً إلى الأهلي الاماراتي بعدما فشل في اقناع فريقه السابق نابولي بالتعاقد معه، “في 2006 لعبنا بنفس اللاعبين لمدة سنتين . هذا العام الامر مختلف، هناك وافدون جدد، هناك تغييرات . هذا امر طبيعي بسبب الجيل الجديد من اللاعبين . هناك تغيير في الاعضاء لكن بالنسبة للتنظيم الدفاعي رأينا ان بامكان الفرق التي تعتمد تضييق المساحات ان تذهب بعيداً” .
وواصل “هذا الامر خسرناه خلال الاعوام الثلاثة الاخيرة وسنحاول ان نستعيده . المدرب (مارتشيلو ليبي) يحاول ان يصلح الأمور وسيقرر الاحد (كيف سيلعب) . يحتاج إلى الاختبار، وهذا أمر طبيعي . لا أعلم حتى الآن كيف سنلعب لكننا سنجد الحل” .
نقاط القوة والضعف في منتخب الباراغواي
تركز البارغواي على خط دفاعها القوي عندما تخوض غمار نهائيات كأس العالم لكرة القدم في جنوب إفريقيا، لكنها تواجه مشاكل في خط الهجوم بسبب غياب هدافها سالفادور كابانياس الذي تعرض لإصابة برصاصة في رأسه اثر هجوم مسلح في مكسيكو سيتي في يناير/كانون الثاني الماضي .
* نقاط القوة:
خط الدفاع: الباراغواي وفية دائماً لسمعتها المتمثلة في تشكيل منتخب قوي يعتمد بالأساس على صلابة خط الدفاع . كانت البارغواي صاحبة ثاني افضل خط دفاع في التصفيات الأمريكية الجنوبية المؤهلة إلى المونديال حيث دخل مرماها 16 هدفاً في 18 مباراة وذلك بفضل قوة خط دفاعها وتألق حارس مرماها وفياريال الإسباني خوستو فيار الذي هو أيضاً قائد المنتخب .
الهجمات المرتدة والكرات العالية: تملك الباراغواي خط دفاع قوي يستغله رجال المدرب الارجنتيني خيراردو “تاتا” مارتينو للانطلاق بسرعة نحو الهجمات المرتدة، كما ان الباراغواي خطيرة في الكرات العالية .
أغلب الاهداف الـ24 التي سجلتها في التصفيات كانت عن طريق الهجمات المرتدة والكرات العالية .
الخبرة: تشارك الباراغواي في نهائيات كأس العالم للمرة الرابعة على التوالي، وأغلب لاعبي تشكيلتها في المونديال الحالي كانوا حاضرين في مونديال ألمانيا قبل 4 أعوام .
* نقاط الضعف:
خط الوسط: هذا على الأرجح ليس من قبيل الصدفة، لأن خط الوسط هو أكثر الخطوط التي عملت الباراغواي على تجديد دمائه منذ أربع سنوات . صحيح ان لاعبي الوسط الدفاعي فيرا وسانتانا قويان، لكن المنتخب يفتقر إلى صانع للألعاب .
غياب كابانياس: كان كابانياس مهاجم أمريكا المكسيكي افضل مسجل للبارغواي في التصفيات برصيد 6 اهداف . كما انه كان يشكل ثنائياً ضارباً إلى جانب نيلسون هايدو فالديز (5 أهداف) . تمت الاستعانة بخدمات لوكاس باريوس الارجنتيني الأصل وصاحب المركز الثاني على لائحة هدافي الدوري الالماني، لكن المشكلة هي انه لم يسبق له ان لعب مع المنتخب الباراغواياني .
غياب النجوم: لا يملك المنتخب الباراغواياني لاعباً عبقرياً قادراً على قلب نتيجة ومجريات المباريات في أي وقت . نجمه الوحيد والأكثر شهرة في أوروبا هو المهاجم روكي سانتا كروز لكنه أمضى أغلب فترات الموسمين الأخيرين مصاباً مع بلاكبيرن روفرز ومن بعده مانشستر سيتي الانجليزيين .