نمور اسيا
20-06-10, 04:35 AM
تنفس المدير الفني للمنتخب الجزائري لكرة القدم رابح سعدان الصعداء من الانتقادات التي طالته وفريقه في الاشهر الاخيرة وبالتحديد في الايام الاخيرة عقب الخسارة امام سلوفينيا في الجولة الاولى من منافسات المجموعة الثالثة في الدور الاول لنهائيات كأس العالم لكرة القدم في جنوب إفريقيا .
وقال سعدان بابتسامة عريضة عقب التعادل الثمين الذي انتزعه فريقه من انجلترا الجمعة في كايب تاون “هذا افضل رد على المنتقدين وكل من شكك في قدرة وامكانيات هذا المنتخب . لطالما انتقدت وارتفعت الاصوات مطالبة بالاقالة ماذا عساكم ان تقولوا بعد اليوم” .
http://img104.herosh.com/2010/06/20/576409880.jpghttp://
قدم المنتخب الجزائري احد افضل عروضه حتى الان ونجح في الصمود امام نجوم المنتخب الانجليزي واين روني وستيفن جيرارد وفرانك لامبارد واميل هيسكي وغيرهم منتزعا نقطة ثمينة هي الاولى له في مشاركته في جنوب إفريقيا بعد غياب دام 24 عاما .
وليست المرة الاولى التي يواجه فيها سعدان هذه الانتقادات، فعلى غرار مشاركته في كأس الامم الإفريقية مطلع العام الحالي عندما واجه سعدان سيلا من الانتقادات عقب الخسارة المدوية امام مالاوي صفر-3 في الجولة الاولى لكنه رد بقوة ايضا بقيادة محاربي الصحراء الى الدور نصف النهائي بازاحة ساحل العاج ونجومها ديدييه دروغبا وسالومون كالو ويحيى توريه .
وعادت وسائل الاعلام المحلية وبعض المراقبين والمدراء الفنيين السابقين الى توجيه اصابع الاتهام الى سعدان بعد الخسارة امام سلوفينيا معيبين عليه اعتماده على اسلوب دفاعي والدليل فشل الجزائر في هز الشباك منذ ثلاثيتها في مرمى ساحل العاج في دور الاربعة من العرس القاري لان الهدف الذي سجل في مرمى الامارات وديا مطلع الشهر الحالي كان من ركلة جزاء .
واوضح سعدان الملقب ب”الشيخ”: “لدينا منتخب شاب لا يملك الخبرة اللازمة في مثل هذه البطولات الكبيرة كما اننا لم نلعب بتشكيلتنا الاساسية طيلة فترة الاعداد للمونديال بسبب الاصابات التي لحقت اللاعبين حتى ايام قليلة من بدء العرس العالمي”، مضيفا “بالنظر الى المباراتين امام سلوفينيا وانجلترا قدمنا عروضا رائعة لم نكن سيئين على الاطلاق، كنا الافضل، لم يحالفنا الحظ في المباراة الاولى لاننا كنا الاقرب الى الفوز، لكننا انتزعنا ما نستحقه في الثانية وكان بامكاننا الفوز علما باننا لعبنا امام منتخب كبير مرشح للقب وبنجومه المرعبين وبقيادة مدرب محنك” .
وقال سعدان “اجمالا لا اكثرت بالانتقادات لانني واثق من العمل الذي اقوم به ومن ثقة الاتحاد الجزائري وكفاءات اللاعبين، لكن هذه الامور تؤثر كثيرا على اللاعبين وتشتت تركيزهم وهو ما يزيد في صعوبة مهمتنا لاننا عوض التركيز على الامور الفنية والخطط التكتيكية للمباريات، نواجه معنويات مهزوزة للاعبين المحبطين ونبذل جهدا اضافيا من اجل اعدادهم نفسيا” .
واردف سعدان بابتسامته المعهودة “رب ضارة نافعة، فهذه الانتقادات تصب احيانا في صالحنا على غرار ما حصل امام انجلترا، لان رد اللاعبين كان قويا وكانوا اكثر اصرارا وعزيمة على تحقيق نتيجة ايجابية يؤكدون بها سمعتهم التي اكتسبوها في التصفيات والعرس القاري” .
واعرب سعدان عن امله في مواصلة المشوار في المونديال والتحسن التصاعدي في المستوى لكنه ابدى تخوفه من عدم الاستقرار في النتائج، وقال “المهم امام انجلترا اننا نجحنا في استعادة الثقة والتوازن بعد الخسارة امام سلوفينيا عودتنا كانت مشرفة وامام منتخب كبير مثل انجلترا”، مضيفا “مباراتنا المقبلة لن تكون سهلة لكن المعنويات العالية بعد نتيجة اليوم قد تساعدنا على تحقيق الفوز وتشريف كرة القدم الجزائرية . أتمنى ذلك فعلا لان مشكلة فريقنا هي الاستقرار في النتائج، اذا حافظنا على مسيرتنا التصاعدية في النتائج فاننا سنحقق ما نطمح اليه” .
واضاف “سر نجاح منتخبات مثل المانيا وانجلترا والبرازيل هو الاستقرار في النتائج وهذا ما احاول تلقينه للاعبين واعتقد انهم استوعبوا الدرس اقله اليوم” .
واوضح سعدان انه لا يعرف حتى الان القوانين التي يتبعها الاتحاد الدولي للفصل بين منتخبين متساويين في رصيد النقاط، وقال “لا اعرف ما اذا كنا سنتأهل وما هي قوانين الفيفا، سأتنفس الصعداء شيئا ما لتحليل ذلك مع الجهاز الفني، لكن عموما مادامت امامنا مباراة فذلك يعني بان الحظوظ قائمة وسندافع عنها حتى الثانية الاخيرة” .
وتحتاج الجزائر الى الفوز على الولايات المتحدة وخسارة سلوفينيا امام انجلترا لتتساوى رصيدا مع سلوفينيا .
لكن في حال كان الفصل بينها وبين سلوفينيا المواجهات المباشرة فان ممثلي العرب في المونديال سيخرجون خالي الوفاض، وفي حال فارق الاهداف فان الجزائر ستكون مطالبة بالفوز بفارق هدفين او هدف مع خسارة سلوفينيا بنتيجة معاكسة اي بفارق هدف او هدفين على التوالي .
عموما، مرة اخرى اثبت سعدان أنه “رجل المهمات الصعبة” بكل ما في الكلمة من معنى، ويعتبر التعادل انجازا لان اشد المتفائلين لم يكن ينتظر ان يصمد “ثعالب الصحراء” امام الانجليز .
يذكر انها المرة الخامسة التي يشرف فيها سعدان على تدريب منتخب بلاده بعد 1982 عندما كان مساعدا لمحيي الدين خالف ثم اعوام 1986 و1999 و2004 . ويلجأ الاتحاد الجزائري دائما الى سعدان لقيادة المنتخب في أصعب الفترات وتحديدا بعد فشل المدربين الاجانب في مهامهم على رأس الادارة الفنية “للخضر” .
ويعتبر سعدان أفضل مدرب عربي وهو اول مدرب عربي وإفريقي يقود منتخب بلاده في 3 نسخ من نهائيات كأس العالم، علما بانه كان صانع تأهل منتخب الشباب الى مونديال 1979 في الارجنتين وقاده الى الدور ربع النهائي قبل ان يخسر امام الأرجنتين المضيفة واسطورتها دييغو أرماندو مارادونا .
ولفت سعدان الانظار مع الجزائر في مونديال 1982 في اسبانيا عندما تغلب الخضر على المانيا الغربية 2-1 وتشيلي 3-2 وخسر امام النمسا صفر-،2 ولولا المؤامرة الشهيرة للاخيرة مع المانيا لكان اول منتخب عربي وإفريقي يبلغ الدور الثاني .
استلم سعدان مهامه كمدرب عام 1985 وقاد الجزائر الى مونديال 1986 في المكسيك وقدم فريقه مستوى جيدا لا يقل عن المستوى المشرف الذي قدمه عام 1982 حيث تعادل مع إيرلندا وخسر امام البرازيل بصعوبة صفر-1 لكنه انهار أمام اسبانيا .
وعاد سعدان للاشراف على الجزائر عام 1999 لكن لفترة قصيرة لخلافات مع المسؤولين، قبل ان يعول عليه مرة اخرى في تموز/يوليو 2003 ونجح في قيادة الجزائر الى امم إفريقيا في تونس حيث بلغ ربع النهائي .
ولجأ الاتحاد الجزائري للمرة الخامسة الى سعدان في تشرين الاول/اكتوبر 2007 خلفا للفرنسي جان ميشال كافالي الذي كان يتولى هذه المهمة منذ ايار/مايو عام 2006 واقيل من منصبه بعد فشله في قيادة الجزائر الى نهائيات كأس الامم الإفريقية في غانا ،2008 فكان المدرب المحلي عند حسن ظن المسؤولين .
وشكل سعدان منتخبا شابا وواعدا يضم عموده الفقري الحالي كريم زياني ونذير بلحاج وعنتر يحيى ومجيد بوقرة وغيرهم .
ولقي سعدان نجاحا كبيرا مع الاندية التي اشرف على تدريبها خصوصا الرجاء البيضاوي المغربي عندما قاده لاول القابه المحلية عام ،1980 واول القابه القارية عندما توج بلقب مسابقة دوري ابطال إفريقيا على حساب مولودية وهران الجزائري عام ،1989 ثم وفاق سطيف الذي قاده الى لقب دوري ابطال العرب الموسم الماضي .
“كيب كلاونز” تتصدر الصحافة الإنجليزية
جيرارد: ليس لدينا ما يبرر تراجعنا
اعترف كابتن المنتخب الإنجليزي ستيفن جيرارد بأن الأعذار والتبريرات لتراجع مستوى الفريق نفذت وقال بعد التعادل مع الجزائر:” ليس لدينا أي مبرر واللعب تحت الضغط أمر واجب التعود عليه ولم نكن بالمستوى المطلوب في المباراة . لا أعرف السبب ربما لم نكن نهجم بشكل أقوى وعلينا معرفة الأسباب بسرعة . الأهداف ضاعت ونحن لا نشعر بالرضى عن أدائنا، نريد البقاء في البطولة الى أبعد دور وعلينا أن نحسن مستوانا . كان علينا بالتأكيد هزم الجزائر التي قدمت أداء جيدا وانتزعت تعادلا ثمينا” .
صفير الجمهور الإنجليزي الذي قطع آلاف الأميال لمتابعة عروض منتخبه لاحق اللاعبين وعلق ديفوي على ذلك بالقول: “أستطيع تفهم الصفير وهذا جزء من اللعب في المونديال فالمشجعون قطعوا الأميال لدعمنا . نشعر بأسى كبير ونريد تقيم الأفضل لهم ولعائلاتنا . بعض الناس اعتقدوا أن مجموعتنا سهلة لكنها ليست كذلك” .
أما غاريث باري فقال بعد التعادل: “أكثر ما يشعرني بخيبة الأمل هو عدد الفرص الهجومية التي قمنا بها فهي لم تكن كافية لترجيح كفتنا والمشجعون لهم الحق في إطلاق صفير الاستهجان، عندما تقدم أداء سيئا لا تتلقى سوى الصفير” .
الصحافة البريطانية وصفت المنتخب ب”كيب كلاونز” أي ثلة مهرجي مدينة كيب تاون وقال آشلي كول مدافع المنتخب: “كنا محظوظين لأن الولايات المتحدة تعادلت مع سلوفينيا” .
روني انتقد صفير الجمهور وقال لعدسات الكاميرا “من الرائع أن ترى مشجعيك يصفرون ضدك، هل هذا هو الدعم والولاء؟” .
كابيللو قال أنه لم يسمع الصفير بسبب ارتفاع صوت أبواق الفوفوزيلا .
كما تفرغت الصحف الى انتقاد المهاجم واين روني الذي كان خيالا للهداف الذي أرعب المدافعين في الموسمين الماضيين في أنجلترا وأوروبا، خصوصا ان مهاجم مانشستر يونايتد عبر عن سخطه لصفير الاستهجان الجماهير الانجليزية وعدم دعمها لمنتخب الأسود الثلاثة .وانتقدت “دايلي ميرور” تصرف روني البذيء، وكتبت “غارديان”: “لا شرارة، لا روح، لا أمل” .أما “ذي صن” الواسعة الانتشار فكتبت: “لا مكان للأعذار، كانت الأمور سيئة للغاية” .
وأضافت الصحيفة: “اكتئاب، تفكك، أوقات عصيبة، ملل . شكرا انجلترا . لا عجب من صيحات الاستهجان من قبل جماهيرك في الليلة الماضية” .وعنونت “ذي تايمز”: “انجلترا البائسة في نقطة اللاعودة” .
وأضافت الصحيفة: “من المؤكد ان واين روني سيواجه الضغوطات . روني يواجه اسئلة جدية” .
وتابعت: “أحيانا عندما يلعب لامبارد وجيرارد وباقي الفريق يبدو كأنه حلم لانجلترا، لكن في أوقات أخرى . . . يبدو كأنه كابوس” .
واعتبرت “دايلي تيليغراف” انه على كابيللو اعادة هيكلة فريقه، كي يستعيد لامبارد وروني “الكئيب” مستواهما، قبل المباراة الأخيرة في المجموعة أمام سلوفينيا .وكتبت “دايلي ميرور” عن لاعبي فريقها الذي واجه الجزائر في مدينة كايب تاون: “عهد كابيللو الواعد اقترب من نهاية ممتلئة بالخزي والعار” .
كابيلو: أتمنى مشاهدة المنتخب الانجليزي الذي أعرفه
أعرب مدرب انجلترا الايطالي فابيو كابيلو أمس عن امله في “مشاهدة المنتخب الانجليزي الذي أعرفه ويتألق في الحصص التدريبية الاعدادية لمبارياتنا في نهائيات كأس العالم” .
وقال كابيلو في المؤتمر الصحافي “لم نلعب مباراة جيدة اهدرنا كرات عدة وقمنا بتمريرات خاطئة كثيرة وعند الاقتراب من المرمى كانت لدينا الامكانية للتسديد ولكن اللاعبين فضلوا التمرير وضاعت علينا فرصا بالجملة”، مضيفا “اعتقد بان اللاعبين لم يتخلصوا حتى الان من ضغط كأس العالم، انهم يلعبون جيدا في التدريبات ويكونون في قمة مستواهم، لكن يحدث العكس في المباريات، ليس هذا هو الفريق الذي اعرفه” .
تابع اتمنى ان ارى فريقي الذي أعرفه، عانينا من هذه الامور في بداية مشواري مع المنتخب واعتقدت بأننا نسينا هذه المرحلة لكننا نعاني منها في الوقت الحالي عندما نرى الأخطاء السهلة التي يرتكبها لاعبون من الطراز الرفيع .
لم تكن هناك روح الفريق، كما لا يجب ان ننسى بان الجزائر عززت الدفاع والوسط ولم يكن من السهل اختراقها لكننا على الرغم من ذلك نجحنا في خلق العديد من الفرص التي فشلنا في ترجمتها الى اهداف” . وتابع “الجزائر لعبت جيدا واستحوذت على الكرة ودافعت جيدا لكن لم يكن لها فرصا كثيرة، سنحت أمامنا فرص لم نترجمها واعتقد انها نتيجة جيدة للجزائر” .
ورفض كابيلو الحديث عن تحمل مهاجم مانشستر يونايتد واين روني لجزء من المسؤولية في هذه النتائج المخيبة بالنظر الى ابتعاده عن مستواه، وقال “لا احب الحديث عن اداء لاعب واحد في الفريق، بل يجب ان نرى الاداء الجماعي وجميع اعضاء الفريق، روني واحد من اللاعبين الذين لم يقدموا ما هو منتظر منه في الملعب .
اعتقد بان روني لم يلعب حتى الان بمستواه الذي نعرفه ولكن ليست هذه هي المشكلة، فنحن بحاجة الى نتيجة ايجابية تحرر اللاعبين من الضغط النفسي” .
وتابع “لدينا فرصة التقدم والتاهل الى الدور الثاني وقلت ذلك للاعبين في غرف الملابس بعد المباراة، يجب التركيز على المباراة المقبلة وتعادل سلوفينيا والولايات المتحدة 2-2 خدمنا كثيرا .
اعتقد انه اذا حققنا نتيجة جيدة امام سلوفينيا فان ذلك سيحرر اللاعبين وسنلعب بالطريقة التي اعرفها عن المنتخب الانجليزي” .
وأوضح كابيلو انه من السابق لأوانه الحديث عن استقالته من منصبه في حال الخروج من الدور الاول او حتى الثاني، وقال “يجب ان ننتظر، لا اعرف لماذا يفكر الناس في هذه الامور، لدي عقد مع الاتحاد الانجليزي واعتقد باننا لم نكن سيئين للغاية لتطرح مثل هذه الدعايات . فريقي لا يزال يختزن الشيء الكثير وسنرى في المباراة المقبلة” .
في المقابل، اكد المدافع اشلي كول الذي اختير افضل لاعب في المباراة “يجب ان نركز الآن على المباراة المقبلة وان نستعد جيدا لمواجهة سلوفينيا من اجل الفوز”، مضيفا “نثق في امكانياتنا ونعرف انه بامكاننا تحقيق الفوز” .
مشجع يفجر غضبه في غرفة ملابس منتخب انجلترا
دخل مشجع غاضب من تعادل منتخب انجلترا ونظيره الجزائري (صفر-صفر) غرفة ملابس منتخب انجلترا بعد انتهاء لقاء الفريقين في الجولة الثانية ضمن المجموعة الثالثة من مونديال جنوب إفريقيا 2010 في كايب تاون الجمعة، بحسب ما ذكرت هيئة الاذاعة البريطانية “بي بي سي” .
وبحسب المصدر ذاته، تواجه المشجع الغاضب مع القائد السابق للمنتخب دايفيد بيكهام المتواجد مع بعثة الفريق اثر الاصابة التي أجبرته على الابتعاد عن النهائيات، قبل اخراجه من قبل العناصر الأمنية .
يذكر ان الاميرين وليام وهاري اللذين يقومان بجولة في جنوب إفريقيا حضرا اللقاء وتواجدا في غرفة الملابس بعد نهايته، لكنهما غادرا الموقع قبل دخول المشجع الغاضب .
وقدم الاتحاد الانجليزي احتجاجا رسميا على هذا الحادث لدى اللجنة المنظمة لنهائيات كأس العالم .
وبات المنتخب الانجليزي في وضع خطر بعد تعادله في مباراتين من أصل ثلاث في الدور الأول أمام الولايات المتحدة (1-1) والجزائر، وهو بحاجة للفوز على سلوفينيا متصدرة المجموعة كي يضمن تأهله الى الدور الثاني .
وقال سعدان بابتسامة عريضة عقب التعادل الثمين الذي انتزعه فريقه من انجلترا الجمعة في كايب تاون “هذا افضل رد على المنتقدين وكل من شكك في قدرة وامكانيات هذا المنتخب . لطالما انتقدت وارتفعت الاصوات مطالبة بالاقالة ماذا عساكم ان تقولوا بعد اليوم” .
http://img104.herosh.com/2010/06/20/576409880.jpghttp://
قدم المنتخب الجزائري احد افضل عروضه حتى الان ونجح في الصمود امام نجوم المنتخب الانجليزي واين روني وستيفن جيرارد وفرانك لامبارد واميل هيسكي وغيرهم منتزعا نقطة ثمينة هي الاولى له في مشاركته في جنوب إفريقيا بعد غياب دام 24 عاما .
وليست المرة الاولى التي يواجه فيها سعدان هذه الانتقادات، فعلى غرار مشاركته في كأس الامم الإفريقية مطلع العام الحالي عندما واجه سعدان سيلا من الانتقادات عقب الخسارة المدوية امام مالاوي صفر-3 في الجولة الاولى لكنه رد بقوة ايضا بقيادة محاربي الصحراء الى الدور نصف النهائي بازاحة ساحل العاج ونجومها ديدييه دروغبا وسالومون كالو ويحيى توريه .
وعادت وسائل الاعلام المحلية وبعض المراقبين والمدراء الفنيين السابقين الى توجيه اصابع الاتهام الى سعدان بعد الخسارة امام سلوفينيا معيبين عليه اعتماده على اسلوب دفاعي والدليل فشل الجزائر في هز الشباك منذ ثلاثيتها في مرمى ساحل العاج في دور الاربعة من العرس القاري لان الهدف الذي سجل في مرمى الامارات وديا مطلع الشهر الحالي كان من ركلة جزاء .
واوضح سعدان الملقب ب”الشيخ”: “لدينا منتخب شاب لا يملك الخبرة اللازمة في مثل هذه البطولات الكبيرة كما اننا لم نلعب بتشكيلتنا الاساسية طيلة فترة الاعداد للمونديال بسبب الاصابات التي لحقت اللاعبين حتى ايام قليلة من بدء العرس العالمي”، مضيفا “بالنظر الى المباراتين امام سلوفينيا وانجلترا قدمنا عروضا رائعة لم نكن سيئين على الاطلاق، كنا الافضل، لم يحالفنا الحظ في المباراة الاولى لاننا كنا الاقرب الى الفوز، لكننا انتزعنا ما نستحقه في الثانية وكان بامكاننا الفوز علما باننا لعبنا امام منتخب كبير مرشح للقب وبنجومه المرعبين وبقيادة مدرب محنك” .
وقال سعدان “اجمالا لا اكثرت بالانتقادات لانني واثق من العمل الذي اقوم به ومن ثقة الاتحاد الجزائري وكفاءات اللاعبين، لكن هذه الامور تؤثر كثيرا على اللاعبين وتشتت تركيزهم وهو ما يزيد في صعوبة مهمتنا لاننا عوض التركيز على الامور الفنية والخطط التكتيكية للمباريات، نواجه معنويات مهزوزة للاعبين المحبطين ونبذل جهدا اضافيا من اجل اعدادهم نفسيا” .
واردف سعدان بابتسامته المعهودة “رب ضارة نافعة، فهذه الانتقادات تصب احيانا في صالحنا على غرار ما حصل امام انجلترا، لان رد اللاعبين كان قويا وكانوا اكثر اصرارا وعزيمة على تحقيق نتيجة ايجابية يؤكدون بها سمعتهم التي اكتسبوها في التصفيات والعرس القاري” .
واعرب سعدان عن امله في مواصلة المشوار في المونديال والتحسن التصاعدي في المستوى لكنه ابدى تخوفه من عدم الاستقرار في النتائج، وقال “المهم امام انجلترا اننا نجحنا في استعادة الثقة والتوازن بعد الخسارة امام سلوفينيا عودتنا كانت مشرفة وامام منتخب كبير مثل انجلترا”، مضيفا “مباراتنا المقبلة لن تكون سهلة لكن المعنويات العالية بعد نتيجة اليوم قد تساعدنا على تحقيق الفوز وتشريف كرة القدم الجزائرية . أتمنى ذلك فعلا لان مشكلة فريقنا هي الاستقرار في النتائج، اذا حافظنا على مسيرتنا التصاعدية في النتائج فاننا سنحقق ما نطمح اليه” .
واضاف “سر نجاح منتخبات مثل المانيا وانجلترا والبرازيل هو الاستقرار في النتائج وهذا ما احاول تلقينه للاعبين واعتقد انهم استوعبوا الدرس اقله اليوم” .
واوضح سعدان انه لا يعرف حتى الان القوانين التي يتبعها الاتحاد الدولي للفصل بين منتخبين متساويين في رصيد النقاط، وقال “لا اعرف ما اذا كنا سنتأهل وما هي قوانين الفيفا، سأتنفس الصعداء شيئا ما لتحليل ذلك مع الجهاز الفني، لكن عموما مادامت امامنا مباراة فذلك يعني بان الحظوظ قائمة وسندافع عنها حتى الثانية الاخيرة” .
وتحتاج الجزائر الى الفوز على الولايات المتحدة وخسارة سلوفينيا امام انجلترا لتتساوى رصيدا مع سلوفينيا .
لكن في حال كان الفصل بينها وبين سلوفينيا المواجهات المباشرة فان ممثلي العرب في المونديال سيخرجون خالي الوفاض، وفي حال فارق الاهداف فان الجزائر ستكون مطالبة بالفوز بفارق هدفين او هدف مع خسارة سلوفينيا بنتيجة معاكسة اي بفارق هدف او هدفين على التوالي .
عموما، مرة اخرى اثبت سعدان أنه “رجل المهمات الصعبة” بكل ما في الكلمة من معنى، ويعتبر التعادل انجازا لان اشد المتفائلين لم يكن ينتظر ان يصمد “ثعالب الصحراء” امام الانجليز .
يذكر انها المرة الخامسة التي يشرف فيها سعدان على تدريب منتخب بلاده بعد 1982 عندما كان مساعدا لمحيي الدين خالف ثم اعوام 1986 و1999 و2004 . ويلجأ الاتحاد الجزائري دائما الى سعدان لقيادة المنتخب في أصعب الفترات وتحديدا بعد فشل المدربين الاجانب في مهامهم على رأس الادارة الفنية “للخضر” .
ويعتبر سعدان أفضل مدرب عربي وهو اول مدرب عربي وإفريقي يقود منتخب بلاده في 3 نسخ من نهائيات كأس العالم، علما بانه كان صانع تأهل منتخب الشباب الى مونديال 1979 في الارجنتين وقاده الى الدور ربع النهائي قبل ان يخسر امام الأرجنتين المضيفة واسطورتها دييغو أرماندو مارادونا .
ولفت سعدان الانظار مع الجزائر في مونديال 1982 في اسبانيا عندما تغلب الخضر على المانيا الغربية 2-1 وتشيلي 3-2 وخسر امام النمسا صفر-،2 ولولا المؤامرة الشهيرة للاخيرة مع المانيا لكان اول منتخب عربي وإفريقي يبلغ الدور الثاني .
استلم سعدان مهامه كمدرب عام 1985 وقاد الجزائر الى مونديال 1986 في المكسيك وقدم فريقه مستوى جيدا لا يقل عن المستوى المشرف الذي قدمه عام 1982 حيث تعادل مع إيرلندا وخسر امام البرازيل بصعوبة صفر-1 لكنه انهار أمام اسبانيا .
وعاد سعدان للاشراف على الجزائر عام 1999 لكن لفترة قصيرة لخلافات مع المسؤولين، قبل ان يعول عليه مرة اخرى في تموز/يوليو 2003 ونجح في قيادة الجزائر الى امم إفريقيا في تونس حيث بلغ ربع النهائي .
ولجأ الاتحاد الجزائري للمرة الخامسة الى سعدان في تشرين الاول/اكتوبر 2007 خلفا للفرنسي جان ميشال كافالي الذي كان يتولى هذه المهمة منذ ايار/مايو عام 2006 واقيل من منصبه بعد فشله في قيادة الجزائر الى نهائيات كأس الامم الإفريقية في غانا ،2008 فكان المدرب المحلي عند حسن ظن المسؤولين .
وشكل سعدان منتخبا شابا وواعدا يضم عموده الفقري الحالي كريم زياني ونذير بلحاج وعنتر يحيى ومجيد بوقرة وغيرهم .
ولقي سعدان نجاحا كبيرا مع الاندية التي اشرف على تدريبها خصوصا الرجاء البيضاوي المغربي عندما قاده لاول القابه المحلية عام ،1980 واول القابه القارية عندما توج بلقب مسابقة دوري ابطال إفريقيا على حساب مولودية وهران الجزائري عام ،1989 ثم وفاق سطيف الذي قاده الى لقب دوري ابطال العرب الموسم الماضي .
“كيب كلاونز” تتصدر الصحافة الإنجليزية
جيرارد: ليس لدينا ما يبرر تراجعنا
اعترف كابتن المنتخب الإنجليزي ستيفن جيرارد بأن الأعذار والتبريرات لتراجع مستوى الفريق نفذت وقال بعد التعادل مع الجزائر:” ليس لدينا أي مبرر واللعب تحت الضغط أمر واجب التعود عليه ولم نكن بالمستوى المطلوب في المباراة . لا أعرف السبب ربما لم نكن نهجم بشكل أقوى وعلينا معرفة الأسباب بسرعة . الأهداف ضاعت ونحن لا نشعر بالرضى عن أدائنا، نريد البقاء في البطولة الى أبعد دور وعلينا أن نحسن مستوانا . كان علينا بالتأكيد هزم الجزائر التي قدمت أداء جيدا وانتزعت تعادلا ثمينا” .
صفير الجمهور الإنجليزي الذي قطع آلاف الأميال لمتابعة عروض منتخبه لاحق اللاعبين وعلق ديفوي على ذلك بالقول: “أستطيع تفهم الصفير وهذا جزء من اللعب في المونديال فالمشجعون قطعوا الأميال لدعمنا . نشعر بأسى كبير ونريد تقيم الأفضل لهم ولعائلاتنا . بعض الناس اعتقدوا أن مجموعتنا سهلة لكنها ليست كذلك” .
أما غاريث باري فقال بعد التعادل: “أكثر ما يشعرني بخيبة الأمل هو عدد الفرص الهجومية التي قمنا بها فهي لم تكن كافية لترجيح كفتنا والمشجعون لهم الحق في إطلاق صفير الاستهجان، عندما تقدم أداء سيئا لا تتلقى سوى الصفير” .
الصحافة البريطانية وصفت المنتخب ب”كيب كلاونز” أي ثلة مهرجي مدينة كيب تاون وقال آشلي كول مدافع المنتخب: “كنا محظوظين لأن الولايات المتحدة تعادلت مع سلوفينيا” .
روني انتقد صفير الجمهور وقال لعدسات الكاميرا “من الرائع أن ترى مشجعيك يصفرون ضدك، هل هذا هو الدعم والولاء؟” .
كابيللو قال أنه لم يسمع الصفير بسبب ارتفاع صوت أبواق الفوفوزيلا .
كما تفرغت الصحف الى انتقاد المهاجم واين روني الذي كان خيالا للهداف الذي أرعب المدافعين في الموسمين الماضيين في أنجلترا وأوروبا، خصوصا ان مهاجم مانشستر يونايتد عبر عن سخطه لصفير الاستهجان الجماهير الانجليزية وعدم دعمها لمنتخب الأسود الثلاثة .وانتقدت “دايلي ميرور” تصرف روني البذيء، وكتبت “غارديان”: “لا شرارة، لا روح، لا أمل” .أما “ذي صن” الواسعة الانتشار فكتبت: “لا مكان للأعذار، كانت الأمور سيئة للغاية” .
وأضافت الصحيفة: “اكتئاب، تفكك، أوقات عصيبة، ملل . شكرا انجلترا . لا عجب من صيحات الاستهجان من قبل جماهيرك في الليلة الماضية” .وعنونت “ذي تايمز”: “انجلترا البائسة في نقطة اللاعودة” .
وأضافت الصحيفة: “من المؤكد ان واين روني سيواجه الضغوطات . روني يواجه اسئلة جدية” .
وتابعت: “أحيانا عندما يلعب لامبارد وجيرارد وباقي الفريق يبدو كأنه حلم لانجلترا، لكن في أوقات أخرى . . . يبدو كأنه كابوس” .
واعتبرت “دايلي تيليغراف” انه على كابيللو اعادة هيكلة فريقه، كي يستعيد لامبارد وروني “الكئيب” مستواهما، قبل المباراة الأخيرة في المجموعة أمام سلوفينيا .وكتبت “دايلي ميرور” عن لاعبي فريقها الذي واجه الجزائر في مدينة كايب تاون: “عهد كابيللو الواعد اقترب من نهاية ممتلئة بالخزي والعار” .
كابيلو: أتمنى مشاهدة المنتخب الانجليزي الذي أعرفه
أعرب مدرب انجلترا الايطالي فابيو كابيلو أمس عن امله في “مشاهدة المنتخب الانجليزي الذي أعرفه ويتألق في الحصص التدريبية الاعدادية لمبارياتنا في نهائيات كأس العالم” .
وقال كابيلو في المؤتمر الصحافي “لم نلعب مباراة جيدة اهدرنا كرات عدة وقمنا بتمريرات خاطئة كثيرة وعند الاقتراب من المرمى كانت لدينا الامكانية للتسديد ولكن اللاعبين فضلوا التمرير وضاعت علينا فرصا بالجملة”، مضيفا “اعتقد بان اللاعبين لم يتخلصوا حتى الان من ضغط كأس العالم، انهم يلعبون جيدا في التدريبات ويكونون في قمة مستواهم، لكن يحدث العكس في المباريات، ليس هذا هو الفريق الذي اعرفه” .
تابع اتمنى ان ارى فريقي الذي أعرفه، عانينا من هذه الامور في بداية مشواري مع المنتخب واعتقدت بأننا نسينا هذه المرحلة لكننا نعاني منها في الوقت الحالي عندما نرى الأخطاء السهلة التي يرتكبها لاعبون من الطراز الرفيع .
لم تكن هناك روح الفريق، كما لا يجب ان ننسى بان الجزائر عززت الدفاع والوسط ولم يكن من السهل اختراقها لكننا على الرغم من ذلك نجحنا في خلق العديد من الفرص التي فشلنا في ترجمتها الى اهداف” . وتابع “الجزائر لعبت جيدا واستحوذت على الكرة ودافعت جيدا لكن لم يكن لها فرصا كثيرة، سنحت أمامنا فرص لم نترجمها واعتقد انها نتيجة جيدة للجزائر” .
ورفض كابيلو الحديث عن تحمل مهاجم مانشستر يونايتد واين روني لجزء من المسؤولية في هذه النتائج المخيبة بالنظر الى ابتعاده عن مستواه، وقال “لا احب الحديث عن اداء لاعب واحد في الفريق، بل يجب ان نرى الاداء الجماعي وجميع اعضاء الفريق، روني واحد من اللاعبين الذين لم يقدموا ما هو منتظر منه في الملعب .
اعتقد بان روني لم يلعب حتى الان بمستواه الذي نعرفه ولكن ليست هذه هي المشكلة، فنحن بحاجة الى نتيجة ايجابية تحرر اللاعبين من الضغط النفسي” .
وتابع “لدينا فرصة التقدم والتاهل الى الدور الثاني وقلت ذلك للاعبين في غرف الملابس بعد المباراة، يجب التركيز على المباراة المقبلة وتعادل سلوفينيا والولايات المتحدة 2-2 خدمنا كثيرا .
اعتقد انه اذا حققنا نتيجة جيدة امام سلوفينيا فان ذلك سيحرر اللاعبين وسنلعب بالطريقة التي اعرفها عن المنتخب الانجليزي” .
وأوضح كابيلو انه من السابق لأوانه الحديث عن استقالته من منصبه في حال الخروج من الدور الاول او حتى الثاني، وقال “يجب ان ننتظر، لا اعرف لماذا يفكر الناس في هذه الامور، لدي عقد مع الاتحاد الانجليزي واعتقد باننا لم نكن سيئين للغاية لتطرح مثل هذه الدعايات . فريقي لا يزال يختزن الشيء الكثير وسنرى في المباراة المقبلة” .
في المقابل، اكد المدافع اشلي كول الذي اختير افضل لاعب في المباراة “يجب ان نركز الآن على المباراة المقبلة وان نستعد جيدا لمواجهة سلوفينيا من اجل الفوز”، مضيفا “نثق في امكانياتنا ونعرف انه بامكاننا تحقيق الفوز” .
مشجع يفجر غضبه في غرفة ملابس منتخب انجلترا
دخل مشجع غاضب من تعادل منتخب انجلترا ونظيره الجزائري (صفر-صفر) غرفة ملابس منتخب انجلترا بعد انتهاء لقاء الفريقين في الجولة الثانية ضمن المجموعة الثالثة من مونديال جنوب إفريقيا 2010 في كايب تاون الجمعة، بحسب ما ذكرت هيئة الاذاعة البريطانية “بي بي سي” .
وبحسب المصدر ذاته، تواجه المشجع الغاضب مع القائد السابق للمنتخب دايفيد بيكهام المتواجد مع بعثة الفريق اثر الاصابة التي أجبرته على الابتعاد عن النهائيات، قبل اخراجه من قبل العناصر الأمنية .
يذكر ان الاميرين وليام وهاري اللذين يقومان بجولة في جنوب إفريقيا حضرا اللقاء وتواجدا في غرفة الملابس بعد نهايته، لكنهما غادرا الموقع قبل دخول المشجع الغاضب .
وقدم الاتحاد الانجليزي احتجاجا رسميا على هذا الحادث لدى اللجنة المنظمة لنهائيات كأس العالم .
وبات المنتخب الانجليزي في وضع خطر بعد تعادله في مباراتين من أصل ثلاث في الدور الأول أمام الولايات المتحدة (1-1) والجزائر، وهو بحاجة للفوز على سلوفينيا متصدرة المجموعة كي يضمن تأهله الى الدور الثاني .