الزعيم
16-12-10, 03:13 AM
الايام العدد 7920 الخميس 16 ديسمبر 2010 الموافق 10 محرم 1431هـ
أين الاستادات الرياضية من الأندية النموذجية؟!
محمد جاسم الحمادي
في مملكة البحرين، استغرب اشد الاستغراب بأن القيادة تعطي توجيهاتها ببناء أندية نموذجية متكاملة كما حدث لأندية الرفاع والشباب وأخيرا النجمة، وفي المقابل نجد أن هذه الأندية تفتقر لأبسط مقوماتها لا سيما وأن أنديتنا النموذجية تقام على أراضي صغيرة لا تليق بسمعة أندية عريقة وكبيرة لها وزنــها وتاريخــها في مملكــة البحرين.
والخوض في موضوع البنى التحتية الرياضية في مملكة البحرين، وما تم انشاؤه خلال السنوات الماضية، ومقارنة ما تم انجازه هنا مع ما يتم انجازه في الدول الشقيقة القريبة سنجد أنفسنا متأخرين كثيراً، فكنت أتمنى حقيقة لو أن وزارة الاشغال الجهة المنفذة لمشاريع الأندية النموذجية قد عكفت على تجهيز استادات رياضية ولو بصفة مصغرة في مقار الأندية، وهو ما سيريح العديد من ملاعبنا المتهالكة بسبب كثرة المسابقات.
فلنفترض لو كان هناك استاد رياضي في الرفاع وآخر في النجمة وآخر في الشباب، لوجدنا راحة كبيرة لدى الاتحاد البحريني لكرة القدم في تنظيم مسابقاته، ولوجدنا أرضية ملاعبنا بشكل أفضل مما هي عليه الآن من تردى واضح، فالى متى يتحمل استاد البحرين الوطني؟ حيث تقام عليه مباريات الدوري الممتاز ومباريات المنتخب ويعد مضمار لألعاب القوى ومسرحاً للمهرجانات الوطنية والرياضية والعسكرية والثقافية، فبالله عليكم أي أرضية تستحمل كل هذه الحشود البشرية التي لا تتوقف خصوصاً وأن الاستاد مر عليه عقد طويل دون تجديد أو تغيير. فلو افترضنا جدلا بوجود الاستادات الرياضية في الاندية النموذجية لسهلت عملية لعب المباريات في النوادي المختلفة، ولوصلنا لشوط كبير من أشواط احتراف الدوري البحريني لكرة القدم وطبقنا المعايير التي يطلبها الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، حيث سيساهم ذلك في أن يلعب كل فريق على ملعبه وقد يحصل على رعايات مادية وإعلامية كبيرة من خلال التسويق بالتعاون مع الاتحاد لإعلانات الملعب. ولا شك أن ذلك سيسهم وبشكل كبير وملحوظ في زيادة الحضور الجماهيري خصوصاً إذا باتت المسافات قريبة، واعتقد أن وجود استاد نادي المحرق واستاد نادي الاهلي مع ثلاث استادات رياضية صغيرة في الأندية النموذجية، ومدينة خليفة الرياضية بمدينة عيسى سيسهم في رقي الدوري واثراء هذه المسابقة الميتة، كما سيساعد المسؤولين بالمؤسسة العامة للشباب والرياضة بالاعتناء باستاد البحرين الوطني وإعادة تأهيله بحسب الخطة الموضوعة مع وزارة الاشغال بانشاء مدينة رياضية متكاملة بالتعاون مع مشاريع الهدف للفيفا.
نحن والأشقاء
والسؤال الذي يطرح نفسه؟ هل كل شيء يسير في رياضتنا المحلية بالمعكوس؟ أم أننا نحتاج المزيد من الوقت لكي نصل إلى ما وصل إليه الأخوة في دول الخليج لا سيما وأن خليجي 21 بعد سنتين أو خليجي 22 بعد اربع سنوات ستحتضنه المنامة وسوف نستضيف 8 دول بمجموعتين يتنافسون على ملعبين مختلفين. ومع الحملة الشرسة التي شنها بعض الأخوة في البحرين – هداهم الله – على الاخوة في اليمن الشقيق، فإننا يجب أن نتفوق في إبهار كافة دول الخليج بأن البحرين ليست أقل من شقيقتها. وهنا لا بد من قرار سيادي يأتي من رأس الدولة بضرورة الاسراع في تقديم وجه البحرين الرياضي المشرف من خلال البنى التحتية الرياضية ليعكس ما وصلت إليه البحرين من تطور ورفعة في المجال الرياضي. ففي الكويت افتتح هذا العام استاد جابر الرياضي والذي يعد تحفة معمارية للكويت ويحتضن أكثر من 60 ألف متفرج، أما في عمان فقد قدمت السلطنة لخليجي 19 مجمعين رياضيين في قمة الجمال والروعة، أشاد فيهما كافة رجالات الاعلام الذين شاهدوا بأم اعينهم ما قدمته هذه الملاعب من تكنولوجيا متطورة. وفي الامارات تم تدشين استاد محمد بن زايد بأبوظبي مؤخرا والذي يعد أحد أجمل ملاعب الخليج العربي لكونه اعتمد بحسب المعايير الأوروبية، كما لا يفوتني أن أنسى استاد بني ياس الرياضي والذي أفتتح هذا العام ويتميز بجمال الشكل والالوان التي ترمز لفريق بني ياس. أما في المملكة العربية السعودية فإن منشآتها لا تحتاج إلى حديث أو إشادة فهي تعد من أفضل المنشآت من ناحية الاستخدام، ومن ناحية الشكل لا سيما استاد الملك فهد الدولي بالرياض، واستاد الامير عبدالله الفيصل بجدة. ولا داعي للتفاخر كعرب بما تقدمه الملاعب في قطر من تحفة معمارية فريدة، ويكفي استاد خليفة الدولي الذي اصبح اليوم مزاراً سياحياً تتميز به الدوحة. ومع هذا التكامل الرياضي يبدو أن مملكة البحرين في طريقها لتدشين مدينة خليفة الرياضية بمدينة عيسى آملين أن تكون بقدر الطموحات. وفي المقابل نأمل في تطوير الأندية النموذجية من خلال انشاء استادات رياضية صغيرة بداخلها لتثري الاتحاد وتثري دورينا وتجعل له متعة.
ختامها مسك
وختاماً، فإن الشكل الجميل للملعب من الخارج، وطريقة تصميمه ستعد معلماً من معالم السياحة في أي بلد كان، لذلك نتمنى من القائمين على إنشاء البنى التحتية الرياضية مراعاة ذلك، ولنا في حلبة الصخير الدولية عبرة.
محمد جاسم الحمادي
Alhammadi.sport@gmail.com
أين الاستادات الرياضية من الأندية النموذجية؟!
محمد جاسم الحمادي
في مملكة البحرين، استغرب اشد الاستغراب بأن القيادة تعطي توجيهاتها ببناء أندية نموذجية متكاملة كما حدث لأندية الرفاع والشباب وأخيرا النجمة، وفي المقابل نجد أن هذه الأندية تفتقر لأبسط مقوماتها لا سيما وأن أنديتنا النموذجية تقام على أراضي صغيرة لا تليق بسمعة أندية عريقة وكبيرة لها وزنــها وتاريخــها في مملكــة البحرين.
والخوض في موضوع البنى التحتية الرياضية في مملكة البحرين، وما تم انشاؤه خلال السنوات الماضية، ومقارنة ما تم انجازه هنا مع ما يتم انجازه في الدول الشقيقة القريبة سنجد أنفسنا متأخرين كثيراً، فكنت أتمنى حقيقة لو أن وزارة الاشغال الجهة المنفذة لمشاريع الأندية النموذجية قد عكفت على تجهيز استادات رياضية ولو بصفة مصغرة في مقار الأندية، وهو ما سيريح العديد من ملاعبنا المتهالكة بسبب كثرة المسابقات.
فلنفترض لو كان هناك استاد رياضي في الرفاع وآخر في النجمة وآخر في الشباب، لوجدنا راحة كبيرة لدى الاتحاد البحريني لكرة القدم في تنظيم مسابقاته، ولوجدنا أرضية ملاعبنا بشكل أفضل مما هي عليه الآن من تردى واضح، فالى متى يتحمل استاد البحرين الوطني؟ حيث تقام عليه مباريات الدوري الممتاز ومباريات المنتخب ويعد مضمار لألعاب القوى ومسرحاً للمهرجانات الوطنية والرياضية والعسكرية والثقافية، فبالله عليكم أي أرضية تستحمل كل هذه الحشود البشرية التي لا تتوقف خصوصاً وأن الاستاد مر عليه عقد طويل دون تجديد أو تغيير. فلو افترضنا جدلا بوجود الاستادات الرياضية في الاندية النموذجية لسهلت عملية لعب المباريات في النوادي المختلفة، ولوصلنا لشوط كبير من أشواط احتراف الدوري البحريني لكرة القدم وطبقنا المعايير التي يطلبها الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، حيث سيساهم ذلك في أن يلعب كل فريق على ملعبه وقد يحصل على رعايات مادية وإعلامية كبيرة من خلال التسويق بالتعاون مع الاتحاد لإعلانات الملعب. ولا شك أن ذلك سيسهم وبشكل كبير وملحوظ في زيادة الحضور الجماهيري خصوصاً إذا باتت المسافات قريبة، واعتقد أن وجود استاد نادي المحرق واستاد نادي الاهلي مع ثلاث استادات رياضية صغيرة في الأندية النموذجية، ومدينة خليفة الرياضية بمدينة عيسى سيسهم في رقي الدوري واثراء هذه المسابقة الميتة، كما سيساعد المسؤولين بالمؤسسة العامة للشباب والرياضة بالاعتناء باستاد البحرين الوطني وإعادة تأهيله بحسب الخطة الموضوعة مع وزارة الاشغال بانشاء مدينة رياضية متكاملة بالتعاون مع مشاريع الهدف للفيفا.
نحن والأشقاء
والسؤال الذي يطرح نفسه؟ هل كل شيء يسير في رياضتنا المحلية بالمعكوس؟ أم أننا نحتاج المزيد من الوقت لكي نصل إلى ما وصل إليه الأخوة في دول الخليج لا سيما وأن خليجي 21 بعد سنتين أو خليجي 22 بعد اربع سنوات ستحتضنه المنامة وسوف نستضيف 8 دول بمجموعتين يتنافسون على ملعبين مختلفين. ومع الحملة الشرسة التي شنها بعض الأخوة في البحرين – هداهم الله – على الاخوة في اليمن الشقيق، فإننا يجب أن نتفوق في إبهار كافة دول الخليج بأن البحرين ليست أقل من شقيقتها. وهنا لا بد من قرار سيادي يأتي من رأس الدولة بضرورة الاسراع في تقديم وجه البحرين الرياضي المشرف من خلال البنى التحتية الرياضية ليعكس ما وصلت إليه البحرين من تطور ورفعة في المجال الرياضي. ففي الكويت افتتح هذا العام استاد جابر الرياضي والذي يعد تحفة معمارية للكويت ويحتضن أكثر من 60 ألف متفرج، أما في عمان فقد قدمت السلطنة لخليجي 19 مجمعين رياضيين في قمة الجمال والروعة، أشاد فيهما كافة رجالات الاعلام الذين شاهدوا بأم اعينهم ما قدمته هذه الملاعب من تكنولوجيا متطورة. وفي الامارات تم تدشين استاد محمد بن زايد بأبوظبي مؤخرا والذي يعد أحد أجمل ملاعب الخليج العربي لكونه اعتمد بحسب المعايير الأوروبية، كما لا يفوتني أن أنسى استاد بني ياس الرياضي والذي أفتتح هذا العام ويتميز بجمال الشكل والالوان التي ترمز لفريق بني ياس. أما في المملكة العربية السعودية فإن منشآتها لا تحتاج إلى حديث أو إشادة فهي تعد من أفضل المنشآت من ناحية الاستخدام، ومن ناحية الشكل لا سيما استاد الملك فهد الدولي بالرياض، واستاد الامير عبدالله الفيصل بجدة. ولا داعي للتفاخر كعرب بما تقدمه الملاعب في قطر من تحفة معمارية فريدة، ويكفي استاد خليفة الدولي الذي اصبح اليوم مزاراً سياحياً تتميز به الدوحة. ومع هذا التكامل الرياضي يبدو أن مملكة البحرين في طريقها لتدشين مدينة خليفة الرياضية بمدينة عيسى آملين أن تكون بقدر الطموحات. وفي المقابل نأمل في تطوير الأندية النموذجية من خلال انشاء استادات رياضية صغيرة بداخلها لتثري الاتحاد وتثري دورينا وتجعل له متعة.
ختامها مسك
وختاماً، فإن الشكل الجميل للملعب من الخارج، وطريقة تصميمه ستعد معلماً من معالم السياحة في أي بلد كان، لذلك نتمنى من القائمين على إنشاء البنى التحتية الرياضية مراعاة ذلك، ولنا في حلبة الصخير الدولية عبرة.
محمد جاسم الحمادي
Alhammadi.sport@gmail.com